جرير بن حازم : حدثنا ابن إسحاق ، عن صالح بن كيسان ، عن عبيد
الله بن عبد الله ، قال : رأيت أسامة بن زيد مضطجعا عند باب حجرة عائشة
رافعا عقيرته يتغنى ، ورأيته يصلي عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فمر به مروان ، فقال :
أتصلي عند قبر ! وقال له قولا قبيحا . فقال : يا مروان ، إنك فاحش
متفحش ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله يبغض الفاحش
المتفحش " ( 1 ) .
وقال قيس بن أبي حازم : إن رسول الله حين بلغه أن الراية صارت إلى
خالد ، قال : " فهلا إلى رجل قتل أبوه " ؟ يعني أسامة .
إبراهيم بن طهمان ، عن عتبة بن عبد الله ، عن أبي بكر بن عبد الله بن
أبي جهم ( 2 ) ، قال ك دخلت على فاطمة بنت قيس ، وقد طلقها
زوجها . . الحديث فلما حلت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل ذكرك
أحد " ؟ قالت : نعم ، معاوية وأبو الجهم . فقال : " أما أبو الجهم فشديد
الخلق ، وأما معاوية فصعلوك ، لامال له . ولكن أنكحك أسامة " ؟
فقلت : أسامة ! تهاونا بأمر أسامة ثم قلت : سمعا وطاعة لله ولرسوله .
فزوجنيه ، فكرمني الله بأبي زيد ، وشرفني الله ، ورفعني به ( 3 ) .
وروى معناه مالك ، عن عبد الله بن يزيد عن أبي سلمة عنها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، وأخرجه الطبراني برقم ( 405 ) وصححه ابن حبان ( 1974 ) .
( 2 ) في الأصل : " أبو جهيم " ، وهو خطأ .
( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في " صحيحه " ( 1480 ) ( 49 ) من طريق إسحاق بن
منصور ، عن أبي عاصم ، عن سفيان الثوري ، عن أبي بكر بن أبي الجهم . وأبو زيد : كنية
أسامة .
( 4 ) " الموطأ " 2 / 580 ، 581 في الطلاق : باب ما جاء في نفقة المطلقة ، وأخرجه مسلم
( 1480 ) في الطلاق : باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها ، وأبو داود ( 2284 ) في الطلاق : باب في نفقة
المبتوتة ، والشافعي في " الرسالة " فقرة ( 856 ) ، وقد تحرف في المطبوع " بن يزيد عن أبي
سلمة " إلى " بن يزيد بن أبي سلمة " ، جعلهما واحدا ، وهما اثنان .