تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
قلت : هو كان أكبر من الحسن بأزيد من عشر سنين . وكان شديد السواد ، خفيف الروح ، شاطرا ، شجاعا . رباه النبي صلى الله عليه وسلم ، وأحبه كثيرا . وهو ابن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم : أم أيمن وكان أبوه أبيض . وقد فرح له رسول الله بقول مجزز المدلجي : إن هذه الاقدام بعضها من بعض ( 1 ) . أبو عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه : أخبرني أسامة بن زيد : أن عليا قال : يا رسول الله ، أي أهلك أحب إليك ؟ قال : " فاطمة " . قال : إنما أسألك عن الرجال ؟ قال : " من أنعم الله عليه ، وأنعمت عليه : أسامة بن زيد " . قال : ثم من ؟ قال : " ثم أنت " ( 2 ) . وروى مغيرة ، عن الشعبي : أن عائشة قالت : ما ينبغي لاحد أن يبغض أسامة ، بعد ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من كان يحب الله ورسوله ، فليحب أسامة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 7 / 69 في المناقب : باب مناقب زيد بن حارثة ، و 12 / 48 في الفرائض ، ومسلم ( 1459 ) من طريق ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة قالت : دخل علي قائف ، والنبي صلى الله عليه وسلم شاهد ، وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان ، فقال : " إن هذه الاقدام بعضها ن بعض " قال : فسر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأعجبه ، فأخبر به عائشة . وهو في " المسند " 6 / 82 و 226 ، وسنن أبي داود ( 2267 ) ، والنسائي 6 / 184 ، والترمذي ( 2129 ) ، وابن ماجة ( 2349 ) ، وابن سعد 4 / 63 . قال أبو داود : نقل أحمد بن صالح عن أهل النبس أنهم كانوا في الجاهلية يقدحون في نسب أسامة ، لأنه كان أسود شديد السواد ، وكان أبوه زيد أبيض من القطن ، فلما قال القائف ، ما قال مع اختلاف اللون ، سر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، لكونه كافا لهم عن الطعن فيه لاعتقادهم ذلك . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 3819 ) ، والطبراني ( 369 ) ، والحاكم 3 / 596 ، وضعفه المؤلف في " مختصره " ، فقال : عمر بن أبي سلمة ضعيف . ( 3 ) ذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 286 ، وقال : رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح .