وقد ذكرت في طبقات القراء : توفي أبو موسى في ذي الحجة سنة أربع
وأربعين ، على الصحيح .
ابن سعد : أخبرنا يزيد ، وعفان ، قالا : حدثنا حماد ، عن ثابت ،
عن أنس : أن أبا موسى كان حلو الصوت . فقام ليلة يصلي ، فسمع أزواج
النبي صلى الله عليه وسلم ، فقمن يستمعن . فلما أصبح ، قيل له : إن النساء سمعنك .
قال : لو علمت لحبرتكن تحبيرا ، ولشوقتكن تشويقا ( 1 ) .
قال أبو سلمة بن عبد الرحمن : كان عمر إذا رأى أبا موسى ، قال :
ذكرنا يا أبا موسى . فيقرأ عنده ( 2 ) .
شعبة ، عن أبي مسلمة ، عن أبي نضرة : قال عمر لأبي موسى : شوقنا
إلى ربنا . فقرأ . فقالوا : الصلاة . فقال : أو لسنا في صلاة ( 3 ) !
روى حميد بن هلال ، عن أبي بردة ، قال : حدثتني أمي ، قالت :
خرج أبو موسى حين نزع عن البصرة ، ما معه إلا ست مئة درهم عطاء
لعياله ( 4 ) .
روى الزبير بن الخريت ، عن أبي لبيد ، قال : ما كنا نشبه كلام أبي
موسى إلا بالجزار الذي ما يخطئ المفصل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وهو في " الطبقات " 4 / 108 ، واقتبسه ابن عساكر : 481 .
( 2 ) ابن سعد 4 / 109 ، وابن عساكر : 526 .
( 3 ) إسناده صحيح ، أخرجه ابن سعد 4 / 109 عن عمرو بن الهيثم بهذا الاسناد .
( 4 ) ابن سعد 4 / 111 .
( 5 ) إسناده صحيح وهو في ابن سعد 4 / 111 ، وابن عساكر : 502 ، والخريت تحرف في
المطبوع إلى : " الحريث " وأبو لبيد اسمه لمازة بن زبار .