تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وقد ذكرت في طبقات القراء : توفي أبو موسى في ذي الحجة سنة أربع وأربعين ، على الصحيح . ابن سعد : أخبرنا يزيد ، وعفان ، قالا : حدثنا حماد ، عن ثابت ، عن أنس : أن أبا موسى كان حلو الصوت . فقام ليلة يصلي ، فسمع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فقمن يستمعن . فلما أصبح ، قيل له : إن النساء سمعنك . قال : لو علمت لحبرتكن تحبيرا ، ولشوقتكن تشويقا ( 1 ) . قال أبو سلمة بن عبد الرحمن : كان عمر إذا رأى أبا موسى ، قال : ذكرنا يا أبا موسى . فيقرأ عنده ( 2 ) . شعبة ، عن أبي مسلمة ، عن أبي نضرة : قال عمر لأبي موسى : شوقنا إلى ربنا . فقرأ . فقالوا : الصلاة . فقال : أو لسنا في صلاة ( 3 ) ! روى حميد بن هلال ، عن أبي بردة ، قال : حدثتني أمي ، قالت : خرج أبو موسى حين نزع عن البصرة ، ما معه إلا ست مئة درهم عطاء لعياله ( 4 ) . روى الزبير بن الخريت ، عن أبي لبيد ، قال : ما كنا نشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي ما يخطئ المفصل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وهو في " الطبقات " 4 / 108 ، واقتبسه ابن عساكر : 481 . ( 2 ) ابن سعد 4 / 109 ، وابن عساكر : 526 . ( 3 ) إسناده صحيح ، أخرجه ابن سعد 4 / 109 عن عمرو بن الهيثم بهذا الاسناد . ( 4 ) ابن سعد 4 / 111 . ( 5 ) إسناده صحيح وهو في ابن سعد 4 / 111 ، وابن عساكر : 502 ، والخريت تحرف في المطبوع إلى : " الحريث " وأبو لبيد اسمه لمازة بن زبار .
سير أعلام النبلاء — صفحة 398 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط