تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
عنقي ( 1 ) . زيد بن الحباب : حدثنا سليمان بن المغيرة البكري ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى : أن معاوية كتب إليه : أما عبد : فإن عمرو بن العاص قد بايعني على ما أريد ، وأقسم بالله ، لئن بايعتني على الذي بايعني ، لاستعملن أحد ابنيك على الكوفة ، والآخر على البصرة ; ولا يغلق دونك باب ، ولا تقضى دونك حاجة . وقد كتبت إليك بخطي ، فاكتب إلي بخط يدك . فكتب إليه : أما بعد : فإنك كتبت إلي في جسيم أمر الأمة ، فماذا أقول لربي إذا قدمت عليه ، ليس لي فيما عرضت من حاجة ، والسلام عليك . قال أبو بردة : فلما ولي معاوية أتيته ، فما أغلق دوني بابا ، ولا كانت لي حاجة إلا قضيت ( 2 ) . قلت : قد كان أبو موسى صواما قواما ربانيا زاهدا عابدا ، ممن جمع العلم والعمل والجهاد وسلامة الصدر ، لم تغيره الامارة ، ولا اغتر بالدنيا . ومن عواليه أخبرنا الفقيهان : يحيى بن أبي منصور ، وعبد الرحمن بن محمد كتابة ، قالا : أخبرنا عمر بن محمد : أخبرنا هبة الله بن محمد : أخبرنا محمد بن محمد بن غيلان : أخبرنا أبو بكر الشافعي : حدثنا إبراهيم بن عبد
هامش
( 1 ) ابن عساكر : 541 من طريق الفضل بن غسان الغلابي ، عن يحيى بن معين ، عن ابن نمير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح السمان . . ( 2 ) أخرجه ابن عساكر : 541 ، 542 من طريق الحسين بن علي الكسائي ، الهمداني ، عن يحيى بن سليمان الحنفي بهذا الاسناد ، وأخرجه ابن سعد 4 / 111 ، 112 من طريق عفان بن مسلم ، وعمرو بن عاصم الكلابي ، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي ، ثلاثتهم عن سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن أبي بردة . . وهذا سند صحيح .
سير أعلام النبلاء — صفحة 396 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط