عنقي ( 1 ) .
زيد بن الحباب : حدثنا سليمان بن المغيرة البكري ، عن أبي بردة ،
عن أبي موسى : أن معاوية كتب إليه : أما عبد : فإن عمرو بن العاص قد
بايعني على ما أريد ، وأقسم بالله ، لئن بايعتني على الذي بايعني ، لاستعملن
أحد ابنيك على الكوفة ، والآخر على البصرة ; ولا يغلق دونك باب ، ولا
تقضى دونك حاجة . وقد كتبت إليك بخطي ، فاكتب إلي بخط يدك .
فكتب إليه : أما بعد : فإنك كتبت إلي في جسيم أمر الأمة ، فماذا أقول
لربي إذا قدمت عليه ، ليس لي فيما عرضت من حاجة ، والسلام عليك .
قال أبو بردة : فلما ولي معاوية أتيته ، فما أغلق دوني بابا ، ولا كانت لي
حاجة إلا قضيت ( 2 ) .
قلت : قد كان أبو موسى صواما قواما ربانيا زاهدا عابدا ، ممن جمع
العلم والعمل والجهاد وسلامة الصدر ، لم تغيره الامارة ، ولا اغتر بالدنيا .
ومن عواليه
أخبرنا الفقيهان : يحيى بن أبي منصور ، وعبد الرحمن بن محمد
كتابة ، قالا : أخبرنا عمر بن محمد : أخبرنا هبة الله بن محمد : أخبرنا
محمد بن محمد بن غيلان : أخبرنا أبو بكر الشافعي : حدثنا إبراهيم بن عبد
هامش
( 1 ) ابن عساكر : 541 من طريق الفضل بن غسان الغلابي ، عن يحيى بن معين ، عن ابن
نمير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح السمان . .
( 2 ) أخرجه ابن عساكر : 541 ، 542 من طريق الحسين بن علي الكسائي ، الهمداني ، عن
يحيى بن سليمان الحنفي بهذا الاسناد ، وأخرجه ابن سعد 4 / 111 ، 112 من طريق عفان بن
مسلم ، وعمرو بن عاصم الكلابي ، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي ، ثلاثتهم عن سليمان بن
المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن أبي بردة . . وهذا سند صحيح .