تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن أبي بردة ، قال : دخلت على معاوية حين أصابته قرحته ، فقال : هلم يا ابن أخي ، فنظرت ، فإذا هو قد سبرت ( 1 ) يعني : قرحته فقلت : ليس عليك بأس . إذ دخل ابنه يزيد ، فقال له معاوية : إن وليت ، فاستوص بهذا ; فإن أباه كان أخا لي ، أو خليلا ، غير أني قد رأيت في القتال ما لم ير ( 2 ) . وقال أبو بردة : قال أبي : ائتني بكل شئ كتبته ، فمحاه ، ثم قال : احفظ كما حفظت ( 3 ) . ابن عون ، عن الحسن ، قال : كان الحكمان : أبا موسى ، وعمرا ; وكان أحدهما يبتغي الدنيا ، والآخر يبتغي الآخرة ( 4 ) . حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن أبي مجلز : أن أبا موسى قال : إني لاغتسل في البيت المظلم ، فأحنى ظهري حياء من ربي ( 5 ) . زهير بن معاوية ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : رأيت أبا موسى داخلا من هذا الباب ، وعليه مقطع ، ومطرف حيري ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السبر : مصدر سبر الجرح يسبره ويسبره سبرا : نظر مقداره وقاسه ليغرف غوره . ( 2 ) رجاله ثقات وأخرجه ابن سعد 4 / 112 من طريقين ، عن سليمان بن المغيرة بهذا الاسناد . ( 3 ) رجاله ثقات وهو في ابن سعد 4 / 112 وابن عساكر : 511 . ( 4 ) رجاله ثقات ، وهو في " الطبقات " 4 / 113 من طريق معاذ بن معاذ بهذا الاسناد ، وابن عون : هو عبد الله بن عون أبو عون البصري ، ثقة ثبت فاضل أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة . ( 5 ) ابن سعد 4 / 113 ، 114 . ( 6 ) ابن سعد 4 / 114 ، والمطرف : رداء من خز مربع له أعلام ، وحيري : نسبة إلى الحيرة : مدينة على ثلاثة أميال من الكوفة . والمقطع من الثياب : كل ما يفصل ويخاط من قميص وجباب وسراويلات وغيها ، وما لا يقطع منها كالأردية والأزر والمطارف . سير 2 / 26
سير أعلام النبلاء — صفحة 401 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط