سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن أبي بردة ، قال : دخلت
على معاوية حين أصابته قرحته ، فقال : هلم يا ابن أخي ، فنظرت ، فإذا هو
قد سبرت ( 1 ) يعني : قرحته فقلت : ليس عليك بأس . إذ دخل ابنه
يزيد ، فقال له معاوية : إن وليت ، فاستوص بهذا ; فإن أباه كان أخا لي ، أو
خليلا ، غير أني قد رأيت في القتال ما لم ير ( 2 ) .
وقال أبو بردة : قال أبي : ائتني بكل شئ كتبته ، فمحاه ، ثم قال :
احفظ كما حفظت ( 3 ) .
ابن عون ، عن الحسن ، قال : كان الحكمان : أبا موسى ، وعمرا ;
وكان أحدهما يبتغي الدنيا ، والآخر يبتغي الآخرة ( 4 ) .
حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن أبي مجلز : أن أبا موسى قال : إني
لاغتسل في البيت المظلم ، فأحنى ظهري حياء من ربي ( 5 ) .
زهير بن معاوية ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : رأيت أبا موسى
داخلا من هذا الباب ، وعليه مقطع ، ومطرف حيري ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السبر : مصدر سبر الجرح يسبره ويسبره سبرا : نظر مقداره وقاسه ليغرف غوره .
( 2 ) رجاله ثقات وأخرجه ابن سعد 4 / 112 من طريقين ، عن سليمان بن المغيرة بهذا
الاسناد .
( 3 ) رجاله ثقات وهو في ابن سعد 4 / 112 وابن عساكر : 511 .
( 4 ) رجاله ثقات ، وهو في " الطبقات " 4 / 113 من طريق معاذ بن معاذ بهذا الاسناد ، وابن
عون : هو عبد الله بن عون أبو عون البصري ، ثقة ثبت فاضل أخرج حديثه أصحاب الكتب
الستة .
( 5 ) ابن سعد 4 / 113 ، 114 .
( 6 ) ابن سعد 4 / 114 ، والمطرف : رداء من خز مربع له أعلام ، وحيري : نسبة إلى الحيرة :
مدينة على ثلاثة أميال من الكوفة . والمقطع من الثياب : كل ما يفصل ويخاط من قميص وجباب
وسراويلات وغيها ، وما لا يقطع منها كالأردية والأزر والمطارف .
سير 2 / 26