قال أبو زرعة الدمشقي : إن أبا طلحة عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين
سنة يسرد الصوم ( 1 ) .
قلت : بل عاش بعده نيفا وعشرين سنة .
قال أحمد بن البرقي : أبو طلحة بدري ، نقيب ، صلى عليه عثمان ،
جاء له نحو عشرين حديثا .
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، وعلي بن زيد ، عن أنس : أن أبا طلحة
قال له بنوه : قد غزوت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ، فنحن نغزو
عنك . فأبى ، فغزا في البحر ، فمات ( 2 ) .
جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : خطب أبو طلحة أم
سليم ؟ فقالت : أما إني فيك لراغبة ، وما مثلك يرد ، ولكنك كافر ، فإن
تسلم فذلك مهري ، لا أسألك غيره . فأسلم ، وتزوجها .
قال ثابت : فما سمعنا بمهر كان قط أكرم من مهر أم سليم : الاسلام ( 3 ) .
الطيالسي : حدثنا سليمان بن المغيرة ، وحماد ، وجعفر بن سليمان ،
عن ثابت ، عن أنس . قال أبو داود : وحدثناه شيخ سمعه من النضر بن
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق ص 562 لأبي زرعة .
( 2 ) رجاله ثقات وهو في " المستدرك " 3 / 353 وصححه وأقره الذهبي ، وأخرج الطبراني
5 / 94 من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت وعلي بن زيد ، عن أنس قال : خرج أبو طلحة غازيا
في البحر ، فمات في السفينة فلم يجدوا له مكانا يدفنونه فيه ، فانتظروا به ستة أيام حتى وجدوا له
بعد سبع مكانا يدفنونه فيه ، ولم يغير كما هو . قال الهيثمي في " المجمع " 9 / 313 ورجاله رجال
الصحيح ، وذكره أيضا الهيثمي في " المجمع " عن أنس بنحوه ، وقال : رواه أبو يعلى ، ورجاله
رجال الصحيح .
( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه عبد الرزاق ( 10417 ) والطيالسي في مسنده ( 2590 ) 2 / 159
والطبراني في " الكبير " 5 / 92 .