أنس : قال مالك - والد أنس - لامرأته : أرى هذا الرجل يحرم الخمر .
فانطلق حتى أتى الشام فهلك هناك . فجاء أبو طلحة يخطب أم سليم ،
فقالت : ما مثلك يرد ، ولكنك امرؤ كافر ، ولا أريد مهرا إلا الاسلام . قال :
فمن لي بذلك ؟ قالت : النبي صلى الله عليه وسلم . فانطلق يريده . فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
" جاءكم أبو طلحة وغرة الاسلام بين عينيه " .
قال : فتزوجها على ذلك . . . الحديث بطوله ، وكيف مات ابنه منها ،
وكتمته ، وتصنعت له حتى أصابها ، ثم أخبرته وقالت : إن الله كان أعارك
عارية فقبضها ، فأحتسب ابنك ( 1 ) .
قال أنس : قال أبو طلحة : لقد سقط السيف مني يوم بدر ، لما غشينا من
النعاس . ( 2 )
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : أن أبا طلحة صام بعد رسول
الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة ، لا يفطر إلا يوم فطر أو أضحى .
غريب ، على شرط مسلم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه بطوله الطيالسي في مسنده ، 2 / 159 ، 160 والقسم الأخير منه أخرجه البخاري
3 / 135 ، 137 ومسلم ( 2144 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد 4 / 29 من طريق يونس بن محمد المؤدب عن شيبان بن عبد الرحمن
النحوي ، عن قتادة ، عن أنس ، وهذا إسناد صحيح .
وأخرج البخاري 8 / 171 في التفسير من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن حسين بن محمد ،
عن شيبان ، عن قتادة ، قال حدثنا أنس أن أبا طلحة قال : غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم
أحد ، فجعل سيفي يسقط من يدي ، ويسقط وآخذه ، وأخرج الترمذي ( 3007 ) والنسائي
والحاكم 2 / 297 من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس
عن أبي طلحة قال : رفعت
رأسي يوم أحد وجعلت أنظر وما منهم يومئذ أحد إلا يميد تحت جحفته من النعاس . وقال الترمذي
حسن صحيح . وانظر " الدر المنثور " 2 / 88 .
( 3 ) هو في " المستدرك " 3 / 353 وقال على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي هناك بينما هنا
استغربه .