خصال . قال : وما هن ؟ فوالله ما تزال تعيب شيئا . قال : اكتناؤك وليس لك
ولد ; وادعاؤك إلى النمر بن قاسط ، وأنت رجل ألكن ( 1 ) ; وأنك لا تمسك
المال . . . الحديث . وفيه : واسترضع لي بالأبلة ( 2 ) ، فهذه من ذاك .
وأما المال ، فهل تراني أنفق إلا في حق ؟
وروى سالم ، عن أبيه : أن عمر قال : إن حدث بي حدث فليصل
بالناس صهيب ، ثلاثا ، ثم أجمعوا أمركم في اليوم الثالث .
قال الواقدي : مات صهيب بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين عن
سبعين سنة . وكذلك قال المدائني وغيره في وفاته .
وقال المدائني : عاش ثلاثا وسبعين سنة .
وقال الفسوي : عاش أربعا وثمانين سنة . رضي الله عنه .
له نحو من ثلاثين حديثا . روى له مسلم منها ثلاثة أحاديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الألكن : الذي لا يقيم العربية من عجمة في لسانه .
( 2 ) الأبلة : بضم الهمزة والباء واللام المشددة المفتوحة : بلدة بالعراق بينها وبين البصرة
أربعة فراسخ ، وهي أقدم من البصرة ، لان البصرة مصرت في أيام عمر بن الخطاب ، وكانت
الأبلة حينئذ مدينة فيها مسالح من قبل كسرى .
( 3 ) الأول : عنده برقم ( 181 ) في الايمان ولفظه : " إذا دخل أهل الجنة الجنة قال يقول الله
تبارك وتعالى : تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من
النار ؟ قال : فيكشف الحجاب ، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل " .
والثاني : برقم ( 2999 ) في الزهد والرقائق ، ولفظه : " عجبا لأمر المؤمن ، إن أمره كله
خير ، وليس ذاك لاحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر ، فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء
صبر ، فكان خيرا له " .
والثالث : برقم ( 3005 ) في الزهد والرقائق أيضا ، وهو حديث طويل يذكر فيه قصة
أصحاب الأخدود .