سلمان ، وصهيبا ، وبلالا ، كانوا قعودا ، فمر بهم أبو سفيان ، فقالوا : ما
أخذت سيوف الله من عتق عدو الله مأخذها بعد . فقال أبو بكر : أتقولون هذا
لشيخ قريش وسيدها ؟ قال : فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " يا أبا بكر ،
لعلك أغضبتهم ، لئن كنت أغضبتهم ، لقد أغضبت ربك " . فرجع إليهم ،
فقال : أي إخواننا ، لعلكم غضبتم ؟ قالوا : لا يا أبا بكر ، يغفر الله لك ( 1 ) .
عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن حمزة بن صهيب ، عن أبيه ، قال :
قال عمر لصهيب : أي رجل أنت لولا خصال ثلاث فيك ! قال : وما هن ؟
قال : اكتنيت وليس لك ولد ، وانتميت إلى العرب وأنت من الروم ! وفيك
سرف في الطعام قال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني أبا يحيى ، وأنا من النمر بن
قاسط ، سبتني الروم من الموصل بعد إذ أنا غلام قد عرفت نسبي . وأما قولك
في سرف الطعام ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " خيركم من أطعم
الطعام " ( 2 ) .
وروى محمد بن عمرو بن علقمة ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن
حاطب ، عن أبيه : أن عمر قال لصهيب : لولا ثلاث فيك ؟ وبعضهم يرويه
بحذف " عن أبيه " وزاد : ولو انفلقت عني ( 3 ) روثة لانتسبت إليها .
وحماد بن سلمة ، عن زيد بن أسلم : أن عمر قال لصهيب : لولا ثلاث
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 2504 ) في فضائل الصحابة ، باب من فضائل سلمان وصهيب وبلال
رضي الله عنهم .
( 2 ) أخرجه ابن سعد في " الطبقات " : 3 / 226 وقد تقدم في الصفحة 21 تعليق ( 1 ) .
( 3 ) تحرفت في المطبوع إلى " عن "