28 - زينب بنت رسول الله *
صلى الله عليه وسلم وأكبر أخواتها من المهاجرات السيدات ( 1 ) .
تزوجها في حياة أمها ابن خالتها أبو العاص ; فولدت له : أمامة التي
تزوج بها علي بن أبي طالب بعد فاطمة ، وولدت له : علي بن أبي العاص ،
الذي يقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه وراءه يوم الفتح ، وأظنه مات صبيا ( 2 ) .
وذكر ابن سعد : أن أبا العاص تزوج بزينب قبل النبوة ( 3 ) . وهذا بعيد .
أسلمت زينب ، وهاجرت قبل إسلام زوجها بست سنين .
فروي عن عائشة ، بإسناد واه : أن أبا العاص شهد بدرا مشركا ، فأسره
عبد الله بن جبير الأنصاري ; فلما بعث أهل مكة في فداء أساراهم ، جاء في
فداء أبي العاص أخوه عمرو ، وبعثت معه زينب بقلادة لها من جزع
ظفار - أدخلتها بها خديجة - في فداء زوجها ; فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم
القلادة عرفها ، ورق لها ، وقال : " إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها فعلتم " ؟
قالوا : نعم . فأخذ عليه العهد أن يخلي سبيلها إليه ، ففعل ( 4 ) .
هامش
* طبقات ابن سعد : 8 / 30 - 36 ، تاريخ خليفة : 92 ، التاريخ الصغير : 1 / 7 ،
المعارف : 72 ، 127 ، 140 ، 141 ، 142 ، تاريخ الفسوي : 3 / 270 ، المستدرك : 4 / 42 -
46 ، الاستيعاب : 4 / 1853 ، أسد الغابة : 7 / 130 ، العبر : 1 / 10 ، مجمع الزوائد : 9 /
212 - 216 ، الإصابة : 12 / 273 .
( 1 ) " المستدرك " 4 / 42 ، ومجمع الزوائد " 9 / 212 .
( 2 ) " مجمع الزوائد " 9 / 212 ، و " أسد الغابة " 7 / 130 .
( 3 ) " طبقات ابن سعد " 8 / 30 ، 31 .
( 4 ) أخرجه ابن سعد 8 / 31 من طريق الواقدي ، وأخرجه الحاكم 4 / 44 ، 45 من طريق ابن
إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت :
لما بعث أهل مكة في فداء أساراهم ، بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بقلادة ،
وكانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى بها ، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة
شديدة ، قال : " إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها " وصححه ، ووافقه
الذهبي ، وهو كما قالا فإن ابن إسحاق قد صرح بالتحديث .