وقال ابن إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ابنته إلى أبي العاص بعد سنين بنكاحها الأول ،
ولم يحدث صداقا ( 1 ) .
وعن محمد بن إبراهيم التيمي ، قال : خرج أبو العاص إلى الشام في
عير لقريش ; فانتدب لها زيد في سبعين ومئة راكب ; فلقوا العير في سنة
ست ، فأخذوها ، وأسروا أناسا ، منهم أبو العاص . فدخل على زينب
سحرا ، فأجارته ، ثم سألت أباها ، أن يرد عليه متاعه . ففعل ، وأمرها ألا
يقربها ما دام مشركا . فرجع إلى مكة ، فأدى إلى كل ذي حق حقه ; ثم رجع
مسلما مهاجرا في المحرم سنة سبع ، فرد عليه زينب بذاك النكاح الأول ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن هشام 1 / 658 ، 659 وأحمد ( 1876 ) و ( 2369 ) و ( 3290 ) وابن سعد :
8 / 33 ، وأبو داود ( 2240 ) ، والترمذي ( 1143 ) وابن ماجة ( 2009 ) ، وعبد الرزاق
( 12644 ) ، والدارقطني ص 396 ، والحاكم : 3 / 638 ، 639 و 4 / 46 ، كلهم من طريق ابن
إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس ، ورجاله ثقات ، وقد صرح ابن إسحاق
بالتحديث ، إلا أن داود بن الحصين حديثه عن عكرمة فيه شئ ، لكن للحديث شواهد مرسلة
صحيحة عن عامر الشعبي ، وقتادة ، وعكرمة بن خالد ، أخرجها ابن سعد في " الطبقات "
8 / 32 ، وعبد الرزاق في " المصنف " ( 12647 ) والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 2 / 149 ،
فيقوى بها ويصح .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 8 / 33 . من طريق الواقدي .