جعلك في بيت نبيه ; ذهبت والله ميمونة ، ورمي بحبلك على غاربك ! أما
إنها كانت من أتقانا لله ، وأوصلنا للرحم ( 1 ) !
وبه أنبأنا يزيد : أن [ ذا ] قرابة لميمونة دخل عليها ، فوجدت منه ريح
شراب ، فقالت : لئن لم تخرج إلى المسلمين ، فيجلدوك ، لا تدخل علي
أبدا ( 2 ) .
إبراهيم بن عقبة ، عن كريب : بعثني ابن عباس أقود بعير ميمونة ، فلم
أزل أسمعها تهل ، حتى رمت الجمرة ( 3 ) .
أبو نعيم : حدثنا عقبة بن وهب : أخبرنا يزيد بن الأصم : رأيت ميمونة
تحلق رأسها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 8 / 138 ، والحاكم 4 / 32 ، وإسناده حسن ، وما بين الحاصرتين
منهما .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 8 / 139 ، وسنده حسن كسابقه .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 8 / 139 ، وإسناده صحيح .
( 4 ) أخرجه ابن سعد 8 / 139 ، وتمامه : بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألت عقبة : لم ؟ فقال :
أراها تبتل . وعقبة بن وهب ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن معين : صالح ، وقال علي
وسفيان : ما كان يدري ما هذا الامر يعني الحديث ، ولا كان شأنه ، وقال مهنا عن أحمد : لا
أعرفه ، وقال ابن عدي : ليس بمعروف . وأورده الهيثمي في " المجمع " 9 / 249 ، وفيه
" تبتذل " بدل " تبتل " وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عقبة بن وهب وهو ثقة .
قلت : وإذا سلمنا بصحته ، فلا حجة فيه ، لثبوت النهي عنه صلى الله عليه وسلم عن حلق المرأة رأسها ، أما
التقصير ، فمباح لهن ، فقد أخرج مسلم في " صحيحه " ( 320 ) في الحيض : باب القدر
المستحب من الماء في غسل الجنابة من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : دخلت على
عائشة أنا وأخوها من الرضاعة ، فسألها عن غسل النبي صلى الله عليه وسلم ، فدعت بإناء قدر الصاع ، فاغتسلت
وبيننا وبينها ستر ، وأفرغت على رأسها ثلاثا ، قال : وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن من رؤوسهن
حتى تكون كالوفرة . أي : يأخذن من شعر رؤوسهن ، يخففن من شعورهن حتى تكون كالوفرة ،
وهي من الشعر : ما كان إلى الاذنين ، ولا يجاوزهما .