ابن إسحاق ، عن يزيد بن رومان ، قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس
الصبح ، فلما قام في الصلاة ، نادت زينب : إني قد أجرت أبا العاص بن
الربيع ، فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم . قال : " ما علمت بهذا ; وإنه يجير على
الناس أدناهم " ( 1 ) .
قال الشعبي : أسلمت زينب ، وهاجرت ، ثم أسلم بعد ذلك ، وما
فرق بينهما ( 2 ) .
وكذا قال قتادة ، وقال : ثم أنزلت " براءة " بعد . فإذا أسلمت امرأة قبل
زوجها ; فلا سبيل له عليها ، إلا بخطبة ( 3 ) .
وروى حجاج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن النبي
صلى الله عليه وسلم رد ابنته على أبي العاص بنكاح جديد ، ومهر جديد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن هشام في السيرة 1 / 157 ، 158 ، وابن سعد 8 / 32 عن ابن إسحاق ، حدثني
يزيد بن رومان . . وأخرجه الحاكم 4 / 45 . من طريق ابن وهب ، أنبأنا ابن لهيعة ، عن موسى بن
جبير الأنصاري ، عن عمران بن مالك الغفاري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أم سلمة ،
زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليها أبو العاص بن الربيع أن خذي لي أمانا من
أبيك ، فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها والنبي صلى الله عليه وسلم في الصبح يصلي بالناس فقالت : أيها
الناس : إني زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني قد أجرت أبا العاص ، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة
قال : " أيها الناس ، إنه لا علم لي بهذا حتى سمعتموه ألا وإنه يجير على المسلمين
أدناهم " . ورجاله ثقات .
( 2 ) طبقات ابن سعد 8 / 32 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 8 / 32 .
( 4 ) أخرجه أحمد ( 6938 ) والترمذي ( 1142 ) وابن سعد 8 / 32 ، وابن ماجة ( 2010 )
والدارقطني ص 396 ، والبيهقي 7 / 188 كلهم من طريق الحجاج بن أرطاة ، عن عمرو بن
شعيب ، عن أبيه ، عن جده . وهذا إسناد ضعيف ، لان الحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه ، قال
الإمام أحمد : هذا حديث ضعيف أو واه ولم يسمعه الحجاج من عمرو بن شعيب ، إنما سمعه من
محمد بن عبيد العرزمي ، والعرزمي حديثه لا يساوي شيئا ، والحديث الصحيح الذي روي أن
النبي صلى الله عليه وسلم أقرهما على النكاح الأول . يريد الحديث الآتي .