تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ابن إسحاق ، عن يزيد بن رومان ، قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الصبح ، فلما قام في الصلاة ، نادت زينب : إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع ، فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم . قال : " ما علمت بهذا ; وإنه يجير على الناس أدناهم " ( 1 ) . قال الشعبي : أسلمت زينب ، وهاجرت ، ثم أسلم بعد ذلك ، وما فرق بينهما ( 2 ) . وكذا قال قتادة ، وقال : ثم أنزلت " براءة " بعد . فإذا أسلمت امرأة قبل زوجها ; فلا سبيل له عليها ، إلا بخطبة ( 3 ) . وروى حجاج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ابنته على أبي العاص بنكاح جديد ، ومهر جديد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن هشام في السيرة 1 / 157 ، 158 ، وابن سعد 8 / 32 عن ابن إسحاق ، حدثني يزيد بن رومان . . وأخرجه الحاكم 4 / 45 . من طريق ابن وهب ، أنبأنا ابن لهيعة ، عن موسى بن جبير الأنصاري ، عن عمران بن مالك الغفاري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أم سلمة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليها أبو العاص بن الربيع أن خذي لي أمانا من أبيك ، فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها والنبي صلى الله عليه وسلم في الصبح يصلي بالناس فقالت : أيها الناس : إني زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني قد أجرت أبا العاص ، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة قال : " أيها الناس ، إنه لا علم لي بهذا حتى سمعتموه ألا وإنه يجير على المسلمين أدناهم " . ورجاله ثقات . ( 2 ) طبقات ابن سعد 8 / 32 . ( 3 ) طبقات ابن سعد 8 / 32 . ( 4 ) أخرجه أحمد ( 6938 ) والترمذي ( 1142 ) وابن سعد 8 / 32 ، وابن ماجة ( 2010 ) والدارقطني ص 396 ، والبيهقي 7 / 188 كلهم من طريق الحجاج بن أرطاة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده . وهذا إسناد ضعيف ، لان الحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه ، قال الإمام أحمد : هذا حديث ضعيف أو واه ولم يسمعه الحجاج من عمرو بن شعيب ، إنما سمعه من محمد بن عبيد العرزمي ، والعرزمي حديثه لا يساوي شيئا ، والحديث الصحيح الذي روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرهما على النكاح الأول . يريد الحديث الآتي .
سير أعلام النبلاء — صفحة 248 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط