وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
قال مجاهد : كان اسمها برة ، فسماها رسول الله : ميمونة ( 2 ) .
وروى بكير بن الأشج ، عن عبيد الله الخولاني : أنه رأى ميمونة تصلي
في درع سابغ ، لا إزار عليها ( 3 ) .
حماد بن زيد ، عن أبي فزارة ، عن يزيد بن الأصم : أن ميمونة حلقت
رأسها في إحرامها ، فماتت ، ورأسها محمم ( 4 ) .
كثير بن هشام : حدثنا جعفر بن برقان : حدثنا يزيد بن الأصم ، قال :
تلقيت عائشة ، وهي مقبلة من مكة ، أنا وابن أختها ولد لطلحة ، وقد كنا
وقعنا في حائط بالمدينة [ فأصبنا منه ] فبلغها ذلك ; فأقبلت على ابن أختها
تلومه ; ثم وعظتني موعظة بليغة ، ثم قالت : أما علمت أن الله ساقك حتى
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 8 / 137 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 8 / 137 من طريق الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي ، حدثنا
سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، وأخرجه الحاكم 4 / 30 من طريق كريب عن ابن عباس قال :
كان اسم خالتي ميمونة : برة ، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة ، وصححه ووافقه الذهبي .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 8 / 138 وإسناده صحيح .
( 4 ) أخرجه ابن سعد 8 / 138 ، وإسناده صحيح ، وأبو فزارة : هو راشد بن كيسان العبسي .
وقوله : ورأسها محمم : أي مسود بسبب نبات الشعر بعد الحلق ، وفي حديث أنس : كان إذا
حمم رأسه بمكة خرج واعتمر ، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره . وقد تصحف في المطبوع
و " الطبقات " إلى " مجمم " ولعل ميمونة لم يبلغها رضي الله عنها أن المرأة لا تحلق رأسها في الحج
بل تقصر ، فقد أخرج الترمذي ( 914 ) والنسائي 8 / 130 من طريق محمد بن موسى الحرشي ،
عن أبي داود الطيالسي ، عن همام ، عن قتادة ، عن خلاس بن عمرو ، عن علي قال : نهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها ، وفي الباب عن عائشة وعثمان ، وأخرج أبو داود ( 1948 )
من حديث ابن عباس مرفوعا " ليس على النساء الحلق ، إنما على النساء التقصير " وحسن إسناده
الحافظ في " التخليص " 4 / 261 .