تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . قال مجاهد : كان اسمها برة ، فسماها رسول الله : ميمونة ( 2 ) . وروى بكير بن الأشج ، عن عبيد الله الخولاني : أنه رأى ميمونة تصلي في درع سابغ ، لا إزار عليها ( 3 ) . حماد بن زيد ، عن أبي فزارة ، عن يزيد بن الأصم : أن ميمونة حلقت رأسها في إحرامها ، فماتت ، ورأسها محمم ( 4 ) . كثير بن هشام : حدثنا جعفر بن برقان : حدثنا يزيد بن الأصم ، قال : تلقيت عائشة ، وهي مقبلة من مكة ، أنا وابن أختها ولد لطلحة ، وقد كنا وقعنا في حائط بالمدينة [ فأصبنا منه ] فبلغها ذلك ; فأقبلت على ابن أختها تلومه ; ثم وعظتني موعظة بليغة ، ثم قالت : أما علمت أن الله ساقك حتى
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 8 / 137 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 8 / 137 من طريق الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، وأخرجه الحاكم 4 / 30 من طريق كريب عن ابن عباس قال : كان اسم خالتي ميمونة : برة ، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة ، وصححه ووافقه الذهبي . ( 3 ) أخرجه ابن سعد 8 / 138 وإسناده صحيح . ( 4 ) أخرجه ابن سعد 8 / 138 ، وإسناده صحيح ، وأبو فزارة : هو راشد بن كيسان العبسي . وقوله : ورأسها محمم : أي مسود بسبب نبات الشعر بعد الحلق ، وفي حديث أنس : كان إذا حمم رأسه بمكة خرج واعتمر ، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره . وقد تصحف في المطبوع و " الطبقات " إلى " مجمم " ولعل ميمونة لم يبلغها رضي الله عنها أن المرأة لا تحلق رأسها في الحج بل تقصر ، فقد أخرج الترمذي ( 914 ) والنسائي 8 / 130 من طريق محمد بن موسى الحرشي ، عن أبي داود الطيالسي ، عن همام ، عن قتادة ، عن خلاس بن عمرو ، عن علي قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها ، وفي الباب عن عائشة وعثمان ، وأخرج أبو داود ( 1948 ) من حديث ابن عباس مرفوعا " ليس على النساء الحلق ، إنما على النساء التقصير " وحسن إسناده الحافظ في " التخليص " 4 / 261 .