تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وقيل : هاجرت مع أبيها ، ولم يصح . البزاز : حدثنا سهل بن بحر : حدثنا الحسن بن الربيع : حدثنا ابن المبارك ، عن ابن لهيعة : أخبرنا بكير بن الأشج ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي هريرة : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ، وكنت فيهم ، فقال : " إن لقيتم هبار بن الأسود ، ونافع بن عبد عمرو ، فأحرقوهما " ، وكانا نخسا بزينب بنت رسول الله حين خرجت ، فلم تزل ضبنة ( 1 ) حتى ماتت . ثم قال : " إن لقيتموهما ، فاقتلوهما ; فإنه لا ينبغي لاحد أن يعذب بعذاب الله " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي : زمنة ، من الضبنة وهي الزمانة ، وهي المرض الدائم . ( 2 ) إسناده قوي ، فإن راويه عن ابن لهيعة ابن المبارك ، وقد سمع منه قبل احتراق كتبه ، وذكره الحافظ في " الإصابة " 10 / 233 ، ونسبه إلى محمد بن عثمان بن أبي شيبة في " تاريخه " ورواه ابن إسحاق في " المغازي " ونقله عنه ابن هشام 1 / 657 حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير بن الأشج ، عن سليمان بن يسار عن أبي إسحاق الدوسي ، عن أبي هريرة ، وأبو إسحاق الدوسي مجهول ، وأخرجه البخاري 6 / 104 في الجهاد : باب لا يعذب بعذاب الله ، والترمذي ( 1571 ) في السير ، من طريق قتيبة ، عن الليث ، عن بكير ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي هريرة أنه قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث ، فقال : إن وجدتم فلانا وفلانا ، فأحرقوهما بالنار ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج : " إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا ، وإن النار لا يعذب بها إلا الله ، فإن وجدتموهما فاقتلوهما " . وانظر سيرة ابن هشام 1 / 654 " والمستدرك " 4 / 43 ، و " مجمع الزوائد " 9 / 212 ، 213 ، والتاريخ الصغير 1 / 7 ، 8 للبخاري . وأما هبار بن الأسود ، فقد أسلم ، ففي سنن سعيد بن منصور عن ابن عيينة ، عن ابن نجيح . . فلم تصبه السرية ، وأصابه الاسلام ، فهاجر ، فذكر قصة إسلامه . قال الحافظ في " الفتح " 6 / 105 : وله حديث عند الطبراني ، وآخر عند ابن مندة ، وذكر البخاري في " تاريخه " لسليمان بن يسار عنه رواية في قصة جرت له مع عمر في الحج ، وعاش هبار إلى خلافة معاوية . انظر " الإصابة " 10 / 235 ، 236 . وقال الحافظ : ولم أقف لرفيقه على ذكر في الصحابة ، فلعله مات قبل أن يسلم .