تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ابن عبد الرحمن يخبر : أن أم سلمة أخبرته : أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم : أنها بنت أبي أمية ، فكذبوها ، حتى أنشأ ناس منهم الحج ، فقالوا : أتكتبين إلى أهلك ؟ فكتبت معهم ، فرجعوا ، فصدقوها ، وازدادت عليهم كرامة . قالت : فلما وضعت زينب ، جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخطبني ، فقلت : ما مثلي ينكح . قال : فتزوجها ، فجعل يأتيها ، فيقول : أين زناب ؟ حتى جاء عمار فاختلجها ( 1 ) وقال : هذه تمنع رسول الله . وكانت ترضعها . فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " أين زناب " ؟ فقيل : أخذها عمار . فقال : " إني آتيكم الليلة " . قالت : فوضعت ثفالي ( 2 ) ، وأخرجت حبات من شعير كانت في جرتي ، وأخرجت شحما ، فعصدته له ، ثم بات ، ثم أصبح ، فقال : " إن بك على أهلك كرامة ، إن شئت ، سبعت لك ؟ وإن أسبع لك ، أسبع لنسائي " ( 3 ) . قال مصعب الزبيري : هي أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة ; فشهد أبو سلمة بدرا ; وولدت له عمر ، وسلمة ، وزينب ، ودرة . أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن أم سلمة ، قالت : لما توفي أبو سلمة ، أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : كيف أقوال ؟ قال : " قولي : اللهم
هامش
( 1 ) اختلجها : انتزعها . ( 2 ) الثفال : ما وقيت به الرحى من الأرض . ( 3 ) إسناده صحيح ، وهو في " طبقات ابن سعد " 8 / 93 ، 94 . وأخرجه أحمد 6 / 307 من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريح ، أخبرني حبيب بن أبي ثابت . . .
سير أعلام النبلاء — صفحة 206 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط