تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
عن أبيه : أن أم سلمة لما انقضت عدتها ، خطبها أبو بكر ، فردته ; ثم عمر ، فردته . فبعث إليها رسول الله . فقالت : مرحبا ، أخبر رسول الله أني غيري ، وأني مصبية ( 1 ) ، وليس أحد من أوليائي شاهدا . فبعث إليها : " أما قولك : إني مصيبة ; فإن الله سيكفيك صبيانك . وأما قولك : إني غيري ، فسأدعو الله أن يذهب غيرتك ، وأما الأولياء ; فليس أحد منهم إلا سيرضى بي " . قالت : يا عمر ، قم فزوج رسول الله . وقال رسول الله : " أما إني لا أنقصك مما أعطيت فلانة . . . " الحديث ( 2 ) . عبد الله بن نمير : حدثنا أبو حيان التيمي ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : قالت أم سلمة : أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكلمني ، وبيننا حجاب ، فخطبني ، فقلت : وما تريد إلي ؟ ما أقول هذا إلا رغبة لك عن نفسي ; إني
هامش
( 1 ) غيري : كثيرة الغيرة ، ومصبية : ذات صبيان وأولاد صغار . ( 2 ) وتمامه : رحيين وجرتين ووسادة من أدم حشوها ليف . قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيها ، فإذا جاء أخذت زينب فوضعتها في حجرها لترضعها ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حييا كريما يستحيي فيرجع ، فعل ذلك مرارا ففطن عمار بن ياسر لما تصنع ، قال : فأقبل ذات يوم وجاء عمار ، وكان أخاها لامها ، فدخل عليها ، فانتشطها من حجرها وقال : دعي هذه المقبوحة المشقوحة التي آذيت بها رسول الله ، فدخل ، فجعل يقلب بصره في البيت يقول : " أين زناب ؟ ما فعلت زناب ؟ " قالت : جاء عمار ، فذهب بها . قال : فبنى رسول الله بأهله ، ثم قال : " إن شئت أن أسبع لك سبعت للنساء " . أخرجه ابن سعد 8 / 90 ، وأحمد 6 / 313 ، 314 ، و 317 ، والنسائي 6 / 81 ، 82 في النكاح : باب إنكاح الابن لامه ، وإسناده صحيح كما قال الحافظ في " الإصابة " 13 / 223 ، وصححه ابن حبان ( 1282 ) والحاكم 4 / 17 ، ووافقه الذهبي .