تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فهذه آيات شريفة في زوجات نبينا صلى الله عليه وسلم . قال زيد بن الحباب : حدثنا حسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) * . قال : نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم . ثم قال عكرمة : من شاء باهلته ، أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ( 1 ) . إسحاق السلولي : حدثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمي ، عن أبي إسحاق ، عن صلة ، عن حذيفة : أنه قال لامرأته : إن سرك أن تكوني زوجتي في الجنة ، فلا تزوجي بعدي ، فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا ; فلذلك حرم على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكحن بعده ; لأنهن أزواجه في الجنة ( 2 ) . روى عطاء بن السائب ، عن محارب بن دثار : أن أم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد ، أحد العشرة ( 3 ) . وهذا منقطع . وقد كان سعيد توفي قبلها بأعوام ، فلعلها أوصت في وقت ثم عوفيت ، وتقدمها هو . وروي ، أن أبا هريرة صلى عليها . ولم يثبت . وقد مات قبلها .
هامش
( 1 ) إسناده حسن ، وهو في تفسير ابن أبي حاتم فيما نقله الحافظ ابن كثير 3 / 483 من طريق زيد بن الحباب به . وعلق ابن كثير على قول عكرمة ، فقال : فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن ، فصحيح ، وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن ، ففي هذا نظر ، فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعم من ذلك ، ثم أورد الأحاديث فراجعه . والمباهلة : أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شئ . فيقولوا : لعنة الله على الظالم منا . ( 2 ) رجاله ثقات ، وأبو إسحاق هو السبيعي ، وصلة : هو ابن زفر . ( 3 ) هو في " المستدرك " 4 / 19 ، عن محارب بن دثار قال : حدثني ابن لسعيد بن زيد أن أم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد . خشية أن يصلي عليها مروان بن الحكم .
سير أعلام النبلاء — صفحة 208 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط