تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ودفنت بالبقيع . قال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر : أخبرنا ابن أبي الزناد : عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة ، حزنت حزنا شديدا ; لما ذكروا لنا من جمالها ، فتلطفت حتى رأيتها ، فرأيتها والله اضعاف ما وصفت لي في الحسن ; فذكرت ذلك لحفصة - وكانتا يدا واحدة - فقالت : لا والله ، [ إن هذه ] إلا الغيرة ما هي كما تقولين ، وإنها لجميلة ، فرأيتها بعد ، فكانت كما قالت حفصة ولكني كنت غيري ( 1 ) . مسلم الزنجي ، عن موسى بن عقبة ، عن أمه ، عن أكلثوم ، قالت : لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة ، قال لها : " إني قد أهديت إلى النجاشي أواقي من مسك وحلة ، وإني أراه قد مات ، ولا أرى الهدية إلا سترد ، فإن ردت ، فهي لك . قالت : فكان كما قال ، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية ، وأعطى سائره أم سلمة والحلة ( 2 ) . القعنبي : حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن رسول الله أمر أم سلمة أن تصلي الصبح بمكة يوم النحر ، وكان يومها ، فأحب أن توافيه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 8 / 94 . ومحمد بن عمرو هو الواقدي لا يحتج به . ( 2 ) هو في " طبقات ابن سعد " 8 / 94 وإسناده ضعيف . ( 3 ) رجاله ثقات ، لكنه مرسل ، وهو في " الطبقات " 8 / 95 ، وأخرجه أحمد 6 / 291 ، من طريق أبي معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافي معه صلاة الصبح يوم النحر بمكة . وسنده صحيح ، وأخرج أبو داود ( 1942 ) في المناسك : باب التعجيل من جمع ، من طريق هارون بن عبد الله ، عن ابن أبي فديك ، عن الضحاك بن عثمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ليلة النحر ، فرمت الجمرة قبل الفجر ، ثم مضت فأفاضت ، وكان ذلك اليوم اليوم الذي يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم - تعني عندها . وأخرج النسائي 5 / 272 في الحج : باب الرخصة في رمي جمرة العقبة للنساء قبل طلوع الشمس من طريق عمرو بن علي ، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال : حدثتني عائشة بنت طلحة ، عن خالتها عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر إحدى نسائه أن تنفر من جمع ليلة جمع ، فتأتي جمرة العقبة ، فترميها ، وتصبح في منزلها . وكان عطاء يفعله حتى مات .