تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وكانت تعد من فقهاء الصحابيات . الواقدي : حدثنا عمر بن عثمان ، عن عبد الملك بن عبيد ، عن سعيد ابن يربوع ، عن عمر بن أبي سلمة ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي إلى أبي قطن في المحرم سنة أربع ، فغاب تسعا وعشرين ليلة ، ثم رجع في صفر ، وجرحه الذي أصابه يوم أحد منتقض ; فمات منه ، لثمان خلون من جمادى الآخرة . وحلت أمي في شوال ، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم . إلى أن قال : وتوفيت سنة تسع وخمسين في ذي القعدة ( 1 ) . ابن سعد : أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي : حدثنا عبد الواحد بن زياد : حدثنا عاصم الأحول ، عن زياد بن أبي مريم ، قالت أم سلمة لأبي سلمة : بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها ، وهو من أهل الجنة ، ثم لم تزوج ، إلا جمع الله بينهما في الجنة . فتعال ( 2 ) أعاهدك ألا تزوج بعدي ، ولا أتزوج بعدك . قال : أتطيعينني ؟ قالت : نعم . قال : إذا مت تزوجي . اللهم ارزق أم سملة بعدي رجلا خيرا مني ، لا يحزنها ( 3 ) ولا يؤذيها . فلما مات ، قلت : من خير من أبي سلمة ؟ فما لبثت ، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام على الباب فذكر الخطبة إلى ابن أخيها ، أو ابنها . فقالت : أرد على رسول الله ، أو أتقدم عليه بعيالي . ثم جاء الغد فخطب ( 4 ) . عفان : حدثنا حماد : حدثنا ثابت : حدثني ابن عمر بن أبي سلمة ،
هامش
( 1 ) ابن سعد 8 / 87 . ( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " فقال " ، وكذا " تزوج " إلى " تزوجي " . ( 3 ) تصحفت في المطبوع إلى " يخزيها " . ( 4 ) رجاله ثقات وأخرجه ابن سعد 8 / 88 ، وفيه : ثم جاء الغد ، فذكر الخطبة ، فقلت مثل ذلك ، ثم قالت لوليها : إن عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزوج ، فعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتزوجها .