وكانت تعد من فقهاء الصحابيات .
الواقدي : حدثنا عمر بن عثمان ، عن عبد الملك بن عبيد ، عن سعيد
ابن يربوع ، عن عمر بن أبي سلمة ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي إلى أبي
قطن في المحرم سنة أربع ، فغاب تسعا وعشرين ليلة ، ثم رجع في صفر ،
وجرحه الذي أصابه يوم أحد منتقض ; فمات منه ، لثمان خلون من جمادى
الآخرة . وحلت أمي في شوال ، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
إلى أن قال : وتوفيت سنة تسع وخمسين في ذي القعدة ( 1 ) .
ابن سعد : أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي : حدثنا عبد الواحد بن
زياد : حدثنا عاصم الأحول ، عن زياد بن أبي مريم ، قالت أم سلمة لأبي
سلمة : بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها ، وهو من أهل الجنة ، ثم لم
تزوج ، إلا جمع الله بينهما في الجنة . فتعال ( 2 ) أعاهدك ألا تزوج بعدي ،
ولا أتزوج بعدك . قال : أتطيعينني ؟ قالت : نعم . قال : إذا مت تزوجي .
اللهم ارزق أم سملة بعدي رجلا خيرا مني ، لا يحزنها ( 3 ) ولا يؤذيها . فلما
مات ، قلت : من خير من أبي سلمة ؟ فما لبثت ، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام
على الباب فذكر الخطبة إلى ابن أخيها ، أو ابنها . فقالت : أرد على رسول
الله ، أو أتقدم عليه بعيالي . ثم جاء الغد فخطب ( 4 ) .
عفان : حدثنا حماد : حدثنا ثابت : حدثني ابن عمر بن أبي سلمة ،
هامش
( 1 ) ابن سعد 8 / 87 .
( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " فقال " ، وكذا " تزوج " إلى " تزوجي " .
( 3 ) تصحفت في المطبوع إلى " يخزيها " .
( 4 ) رجاله ثقات وأخرجه ابن سعد 8 / 88 ، وفيه : ثم جاء الغد ، فذكر الخطبة ، فقلت مثل
ذلك ، ثم قالت لوليها : إن عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزوج ، فعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتزوجها .