تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن عفيف ، وهو ثقة . وابن المؤمل ، فيه ضعف ، والاسناد الأول أصح . وما أعلم أحدا اليوم يقول بوجوب دية في مثل هذا . قال أبو إسحاق ، عن مصعب بن سعد ، قال : فرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف ، وزاد عائشة ألفين ، وقال : إنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . عن الشعبي : أن عائشة قالت : رويت للبيد نحوا من ألف بيت ، وكان الشعبي يذكرها ، فيتعجب من فقهها وعلمها ، ثم يقول : ما ظنكم بأدب النبوة . وعن الشعبي قال : قيل لعائشة : يا أم المؤمنين ، هذا القرآن تلقيته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك الحلال والحرام ; وهذا الشعر والنسب والاخبار سمعتها من أبيك وغيره ; فما بال الطب ؟ قالت : كانت الوفود تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا يزال الرجل يشكو علة ، فيسأله عن دوائها . فيخبره بذلك . فحفظت ما كان يصفه لهم وفهمته . هشام بن عروة ، عن أبيه : أنها أنشدت بيت لبيد : ذهب الذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الأجرب ( 2 )
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في الصفحة 187 ت ( 3 ) . ( 2 ) وبعده : يتأكلون مغالة وملاذة * ويعاب قائلهم وإن لم يشغب وهما في ديوانه ص 153 من قصيدة يرثي بها أخاه أربد . والأكناف : الجوانب والنواحي ، والخلف ، والخلف : ما جاء من بعد ، يقال : هو خلف سوء من أبيه بتسكين اللام ، وخلف صدق من أبيه بتحريكها : إذا قام مقامه . والملاذة مصدر : ملذه ملذا وملاذة ، والملوذ : الذي لا يصدق في مودته .