رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن عفيف ، وهو ثقة . وابن
المؤمل ، فيه ضعف ، والاسناد الأول أصح . وما أعلم أحدا اليوم يقول
بوجوب دية في مثل هذا .
قال أبو إسحاق ، عن مصعب بن سعد ، قال : فرض عمر لأمهات
المؤمنين عشرة آلاف ، وزاد عائشة ألفين ، وقال : إنها حبيبة رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
عن الشعبي : أن عائشة قالت : رويت للبيد نحوا من ألف بيت ، وكان
الشعبي يذكرها ، فيتعجب من فقهها وعلمها ، ثم يقول : ما ظنكم بأدب
النبوة .
وعن الشعبي قال : قيل لعائشة : يا أم المؤمنين ، هذا القرآن تلقيته عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك الحلال والحرام ; وهذا الشعر والنسب والاخبار
سمعتها من أبيك وغيره ; فما بال الطب ؟ قالت : كانت الوفود تأتي رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فلا يزال الرجل يشكو علة ، فيسأله عن دوائها . فيخبره بذلك .
فحفظت ما كان يصفه لهم وفهمته .
هشام بن عروة ، عن أبيه : أنها أنشدت بيت لبيد :
ذهب الذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الأجرب ( 2 )
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في الصفحة 187 ت ( 3 ) .
( 2 ) وبعده :
يتأكلون مغالة وملاذة * ويعاب قائلهم وإن لم يشغب
وهما في ديوانه ص 153 من قصيدة يرثي بها أخاه أربد . والأكناف : الجوانب والنواحي ،
والخلف ، والخلف : ما جاء من بعد ، يقال : هو خلف سوء من أبيه بتسكين اللام ، وخلف صدق
من أبيه بتحريكها : إذا قام مقامه . والملاذة مصدر : ملذه ملذا وملاذة ، والملوذ : الذي لا يصدق في
مودته .