أخرجه النسائي ، عن أحمد بن علي القاضي ، عن أبي معمر . فوقع لنا
بدلا عاليا .
يحيى بن سعيد القطان : حدثنا أبو يونس ، حاتم بن أبي صغيرة ( 1 ) ،
عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة رضي الله عنها : أنها
قتلت جانا ، فأتيت في منامها : والله لقد قتلت مسلما . قالت : لو كان
مسلما لم يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم .
فقيل : أو كان يدخل عليك إلا وعليك ثيابك .
فأصبحت فزعة ، فأمرت باثني عشر ألف درهم ، فجعلتها في سبيل
الله ( 2 ) .
عفيف بن سالم ، عن عبد الله بن المؤمل ، عن عبد الله بن أبي
مليكة ، عن عائشة بنت طلحة ، قالت : كان جان يطلع على عائشة ،
فحرجت ( 3 ) عليه مرة ، بعد مرة ، بعد مرة . فأبى إلا أن يظهر ، فعدت عليه
بحديدة ، فقتلته . فأتيت في منامها ، فقيل لها : أقتلت فلانا ، وقد شهد
بدرا ، وكان لا يطلع عليك ، لا حاسرا ( 4 ) ولا متجردة ، إلا أنه كان يسمع
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأخذها ما تقدم وما تأخر ; فذكرت ذلك لأبيها .
فقال : تصدقي باثني عشر ألفا ديته .
هامش
( 1 ) في الأصل : حدثنا يونس ، عن حاتم بن أبي صغيرة وهو خطأ ، فإن أبا يونس كنية حاتم ،
كما في " التهذيب " وفروعه .
( 2 ) رجاله ثقات .
( 3 ) حرجت بالحاء المهملة ، أي : قالت له : أنت في حرج وضيق إن عدت إلينا ، فلا تلمني إن
عدت إلى أن أضيق عليك بالتتبع والطرد والقتل . وقد تصحفت في مطبوعة دمشق إلى " فخرجت "
بالحاء المعجمة .
( 4 ) يقال : امرأة حاسر ، بغير هاء إذا حسرت عنها ثيابها ، وقد أضاف الأستاذان الأفغاني
والأبياري إلى الكلمة تاء التأنيث وهي ليست في الأصل ، ولا حاجة إليها .