فقال : إن ربك يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : إن شئت نبيا عبدا ، وإن
شئت نبيا ملكا ؟ فنظرت إلى جبريل ، فأشار إلي : أن ضع نفسك . فقلت :
نبيا عبدا " . فكان صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لا يأكل متكئا ، يقول : " آكل كما يأكل
العبد ، وأجلس كما يجلس العبد " ( 1 ) .
هذا حديث حسن غريب ، ولا يمكن أن يقع لنا حديث أم المؤمنين أقرب
إسنادا من هذا .
قرأت على ابن عساكر ، عن أبي روح : أخبرنا تميم : حدثنا أبو سعد :
أخبرنا ابن حمدان : أخبرنا أبو يعلى : حدثنا أبو معمر إسماعيل بن
إبراهيم ، عن علي بن هاشم ، عن هشام بن عروة ، عن بكر بن وائل ، عن
الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة
قط ، ولا ضرب خادما له قط ، ولا ضرب بيده شيئا ، إلا أن يجاهد في سبيل
الله . وما نيل منه شئ فانتقمه من صاحبه ، إلا أن تنتهك محارم الله ،
فينتقم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر ، واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي ، وأخرجه ابن
سعد في " الطبقات " 1 / 381 من طريق هاشم بن القاسم ، عن أبي معشر ، عن أبي سعيد
المقبري ، عن عائشة . والمؤلف رحمه الله ، حسنه بشواهده التي أوردها الهيثمي في " المجمع " 9 /
19 ، 20 وغيره .
( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم ( 2328 ) في الفضائل : باب مباعدته صلى الله عليه وسلم للآثام . . .
وأحمد 6 / 32 ، و 281 من طرق عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة . . . وأخرج مالك
والبخاري 6 / 419 في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومسلم ( 2327 ) من طريق الزهري ، عن عروة بن
الزبير ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما
لم يكن إثما ، فإن كان إثما ، كان أبعد الناس منه ، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك
حرمة الله عز وجل .