حماد بن سلمة : حدثنا هشام بن عروة ، عن عوف بن الحارث ، عن
رميثة ، عن أم سلمة ، قالت : كلمني صواحبي أن أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يأمر الناس فيهدون له حيث كان ; فإن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة ;
وإنا نحب الخير .
فقلت : يا رسول الله ، إن صواحبي كلمنني - وذكرت له - فسكت ،
فلم يراجعني . فكلمته فيما بعد مرتين أو ثلاثا ; كل ذلك يسكت ، ثم قال :
لا تؤذيني في عائشة ، فإني والله ما نزل الوحي علي ، وأنا في ثوب امرأة من
نسائي ، غير عائشة " قلت : أعوذ بالله ، أن أسوءك في عائشة .
أخرجه النسائي ( 1 ) .
يحيى بن سعيد الأموي : حدثني أبو العنبس سعيد بن كثير ، عن أبيه ،
قال : حدثتنا عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فاطمة . فتكلمت أنا . فقال :
" أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة " ؟ قلت : بلى ، والله ( 2 ) .
وقال الزهري : لو جمع علم الناس كلهم ، وأمهات المؤمنين ،
لكانت عائشة أوسعهم علما ( 3 ) .
ابن عيينة ، عن موسى الجهني ، عن أبي بكر بن حفص ، عن عائشة :
أن أبويها قالا للنبي صلى الله عليه وسلم : إنا نحب أن تدعو لعائشة ونحن نسمع . فقال :
" اللهم اغفر لعائشة مغفرة واجبة ، ظاهرة باطنة " فعجب أبواها لحسن دعائه
هامش
( 1 ) ورجاله ثقات خلا رميثة ، فإنه لم يوثقها غير ابن حبان . ومع ذلك فقد صححه الحاكم
4 / 9 ، 10 ، ووافقه الذهبي .
( 2 ) سنده قوي ، وصححه الحاكم 4 / 10 ، ووافقه الذهبي .
( 3 ) هو في " المستدرك " 4 / 11 .