تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ناسا منها . نزل أهل العوالي ، فدفنت بالبقيع ( 1 ) . إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، قال : قالت عائشة - وكانت تحدث نفسها أن تدفن في بيتها ، فقالت : إني أحدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا ، ادفنوني مع أزواجه . فدفنت بالبقيع رضي الله عنها ( 2 ) . قلت : تعني بالحدث ( 3 ) : مسيرها يوم الجمل ، فإنها ندمت ندامة كلية ، وتابت من ذلك : على أنها ما فعلت ذلك إلا متأولة قاصدة للخير ، كما اجتهد طلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوام ، وجماعة من الكبار ، رضي الله عن الجميع . روى إسماعيل بن علية ، عن أبي سفيان بن العلاء المازني ، عن ابن أبي عتيق ، قال : قالت عائشة : إذا مر ابن عمر ، فأرونيه . فلما مر بها ، قيل لها : هذا ابن عمر . فقالت : يا أبا عبد الرحمن ، ما منعك أن تنهاني عن مسيري ؟ قال : رأيت رجلا قد غلب عليك - يعني ابن الزبير ( 4 ) . وقد قيل : إنها مدفونة بغربي جامع دمشق . وهذا غلط فاحش ، لم تقدم - رضي الله - عنها إلى دمشق أصلا ، وإنما هي مدفونة بالبقيع . ومدة عمرها : ثلاث وستون سنة وأشهر . ذكر شئ من عالي حديثها : أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق الأبرقوهي غير مرة : أخبرنا محمد
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 8 / 76 ، 77 ، و " المستدرك " 4 / 6 . ( 2 ) طبقات ابن سعد 8 / 74 ، وصححه الحاكم 4 / 6 ، ووافقه الذهبي . ( 3 ) تحرفت في المطبوع إلى " الحديث " . ( 4 ) ذكره الزيلعي في " نصب الراية " 4 / 70 ، ونسبه لابن عبد البر في " الاستيعاب " . سير 2 / 13
سير أعلام النبلاء — صفحة 193 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط