يكن معهم ماء ، فصلوا بغير وضوء . فأنزل الله آية التيمم . فقال لها أسيد
ابن الحضير : جزاك الله خيرا ، فوالله ما نزل بك أمر قط تكرهينه إلا جعل الله
لك فيه خيرا .
رواه ابن نمير ، وعلي بن مسهر عنه ( 1 ) .
مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت :
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره ، حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات
الجيش ، انقطع عقدي ، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه ، وأقام الناس معه
وليسوا على ماء . فأتى الناس أبا بكر رضي الله عنه . فقالوا : ما ترى ما
صنعت عائشة ، أقامت برسول الله وبالناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء !
قالت : فعاتبني أبو بكر ، فقال ما شاء الله أن يقول ، وجعل يطعن بيده في
خاصرتي ، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان النبي صلى الله عليه وسلم على فخذي . فنام
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء . فأنزل الله آية التيمم ، فتيمموا .
فقال أسيد بن حضير وهو أحد النقباء : ما هذا بأول بركتكم يا آل أبي بكر !
قالت : فبعثنا البعير الذي كنت عليه ، فوجدنا العقد تحته . متفق عليه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رواية ابن نمير أخرجها البخاري 1 / 373 في الطهارة : باب إذا يجد ماء ولا ترابا ، وأحمد
6 / 57 ، والطبري ( 9640 ) ، ورواية علي بن مسهر نسبها الحافظ في " الفتح " إلى جعفر الفريابي في
كتاب الطهارة له ، وأخرجها ابن عبد البر من طريقه . وأخرجه البخاري أيضا 9 / 196 في النكاح :
باب استعارة الثياب للعروس وغيرها ، ومسلم ( 367 ) ( 108 ) وابن ماجة ( 568 ) والبيهقي 1 /
214 من طريق أبي أسامة عن هشام ، و 10 / 278 في اللباس : باب استعارة القلائد ، وأبو داود
( 317 ) من طريق عبدة عن هشام ، وأخرجه الحميدي في مسنده ( 165 ) من طريق سفيان الثوري
عن هشام والصلصل : قال البكري : هو جبل عند ذي الحليفة .
( 2 ) هو في " الموطأ " 1 / 74 بشرح السيوطي ، وأخرجه البخاري 1 / 365 في التيمم و 8 /
205 في التفسير ، و 7 / 26 في فضائل الصحابة و 9 / 300 في النكاح ، و 12 / 154 في الحدود ،
ومسلم ( 367 ) في الحيض : باب التيمم . ولفظ " متفق عليه " سقط من مطبوعة دمشق .