وفي " مسند أحمد " من طريق محمد بن إسحاق : حدثنا يحيى بن عباد
ابن ( 1 ) عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : أقبلنا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بتربان بلد بينه وبين المدينة بريد وأميال ، وهو بلد لإماء
به وذلك من السحر ، انسلت قلادة من عنقي ، فوقعت ، فحبس علي
رسول الله صلى الله عليه وسلم لإلتماسها حتى طلع الفجر ، وليس مع القوم ماء . فلقيت من
أبي ما الله به عليم من التعنيف والتأفيف . وقال : في كل سفر للمسلمين منك
عنا وبلاء . فأنزل الله الرخصة في التيمم ، فتيمم القوم ، وصلوا .
قالت : يقول أبي حين جاء من الله من الرخصة للمسلمين : والله ما
علمت يا بنية إنك لمباركة ! ماذا جعل الله للمسلمين في حبسك إياهم من
البركة واليسر ( 2 ) .
أبو نعيم : حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن العيزار ( 3 ) بن حريث ، عن
النعمان بن بشير ، قال : استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا عائشة ترفع
صوتها عليه ، فقال : يا بنت فلانة ، ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم !
فحال النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينها . ثم خرج أبو بكر ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يترضاها ،
وقال : " ألم تريني حلت بين الرجل وبينك " . ثم استأذن أبو بكر مرة
أخرى ، فسمع تضاحكهما ، فقال : أشركاني في سلمكما كما أشركتماني
في حربكما .
أخرجه أبو داود ( 4 ) والنسائي من طريق حجاج بن محمد ، عن يونس
هامش
( 1 ) سقط من المطبوع " عباد بن " .
( 2 ) هو في " المسند " 6 / 272 ، وإسناده قوي . فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث .
( 3 ) تحرف في المواطن الأربعة في مطبوعة دمشق إلى العرار .
( 4 ) رقم ( 4999 ) في الأدب : باب ما جاء في المزاح ، وإسناده قوي .