تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وفي " مسند أحمد " من طريق محمد بن إسحاق : حدثنا يحيى بن عباد ابن ( 1 ) عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بتربان بلد بينه وبين المدينة بريد وأميال ، وهو بلد لإماء به وذلك من السحر ، انسلت قلادة من عنقي ، فوقعت ، فحبس علي رسول الله صلى الله عليه وسلم لإلتماسها حتى طلع الفجر ، وليس مع القوم ماء . فلقيت من أبي ما الله به عليم من التعنيف والتأفيف . وقال : في كل سفر للمسلمين منك عنا وبلاء . فأنزل الله الرخصة في التيمم ، فتيمم القوم ، وصلوا . قالت : يقول أبي حين جاء من الله من الرخصة للمسلمين : والله ما علمت يا بنية إنك لمباركة ! ماذا جعل الله للمسلمين في حبسك إياهم من البركة واليسر ( 2 ) . أبو نعيم : حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن العيزار ( 3 ) بن حريث ، عن النعمان بن بشير ، قال : استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا عائشة ترفع صوتها عليه ، فقال : يا بنت فلانة ، ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فحال النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينها . ثم خرج أبو بكر ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يترضاها ، وقال : " ألم تريني حلت بين الرجل وبينك " . ثم استأذن أبو بكر مرة أخرى ، فسمع تضاحكهما ، فقال : أشركاني في سلمكما كما أشركتماني في حربكما . أخرجه أبو داود ( 4 ) والنسائي من طريق حجاج بن محمد ، عن يونس
هامش
( 1 ) سقط من المطبوع " عباد بن " . ( 2 ) هو في " المسند " 6 / 272 ، وإسناده قوي . فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث . ( 3 ) تحرف في المواطن الأربعة في مطبوعة دمشق إلى العرار . ( 4 ) رقم ( 4999 ) في الأدب : باب ما جاء في المزاح ، وإسناده قوي .
سير أعلام النبلاء — صفحة 171 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط