تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
لا تشتهيه ( 1 ) أيعد ذلك كذبا ؟ قال : " إن الكذب يكتب ، حتى تكتب الكذيبة كذيبة " ( 2 ) . هذا حديث منكر لا نعرفه إلا من طريق أبي شداد ، وليس بالمشهور . قد روى عنه ابن جريج أيضا . ثم هو خطأ ، فإن أسماء ، كانت وقت عرس عائشة بالحبشة مع جعفر بن أبي طالب ، ولا نعلم لمجاهد سماعا عن أسماء ، أو لعلها أسماء بنت يزيد ، فإنها روت عجز هذا الحديث ( 3 ) . زكريا بن أبي زائدة ، عن خالد بن سلمة ، عن البهي ، عن عروة ، قال : قالت عائشة : ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذن وهي غضبى ، ثم قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أحسبك إذا قلبت لك بنية أبي بكر ذريعتيها ( 4 ) ؟ ثم أقبلت علي ، فأعرضت عنها . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " دونك
هامش
( 1 ) في المطبوع من " المسند " : لا أشتهيه . ( 2 ) " المسند " 6 / 438 . ( 3 ) انظر " المسند " 6 / 452 و 453 ، وابن ماجة ( 3298 ) وفيه شهر بن حوشب ، وقد رواه أحمد أيضا 6 / 458 مطولا من طريق أبي اليمان ، أخبرنا شعيب ، حدثني عبد الله بن أبي حسين ، حدثني شهر بن حوشب أن أسماء بنت يزيد بن السكن إحدى نساء بني عبد الأشهل دخل عليها يوما ، فقربت إليه طعاما ، فقال : لا أشتهيه ، فقالت : إني قينت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم جئته ، فدعوته لجلوتها ، فجاء فجلس إلى جنبها ، فأتي بعس لبن ، فشرب ، ثم ناولها النبي صلى الله عليه وسلم ، فخفضت رأسها ، واستحيت ، قالت أسماء : فانتهرتها ، وقلت لها : خذي من يد النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت : فأخذت ، فشربت شيئا ، ثم قال لها النبي صلى الله عليه وسلم أعطي تربك ، قالت أسماء : فقلت : يا رسول الله ، بل خذه ، فاشرب منه ، ثم ناولنيه من يدك ، فأخذ ، فشرب منه ، ثم ناولنيه ، قالت : فجلست ، ثم وضعته على ركبتي ، ثم طفقت أديره ، وأتبعه بشفتي لأصيب منه مشرب النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال لنسوة عندي : ناوليهن ، فقلن : لا نشتهيه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " لا تجمعن جوعا وكذبا " . ( 4 ) قال ابن الأثير : الذريعة تصغير الذراع ولحوق الهاء فيها لكونها مؤنثة ، ثم ثنتها مصغرة ، وأرادت به ساعديها .
سير أعلام النبلاء — صفحة 173 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط