ثم هبطت البلاد لا بشر * أنت ولا مضغة ولا علق ( 1 )
بل نطفة تركب السفين وقد * ألجم نسرا وأهله الغرق ( 2 )
تنقل من صالب إلى رحم * إذا مضى عالم بدا طبق ( 3 )
حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق ( 4 )
وأنت لما ولدت أشرقت ال * أرض وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي * النور وسبل الرشاد نخترق ( 5 )
قال الحاكم : رواته أعراب ، ومثلهم لا يضعفون . قلت : ولكنهم لا
يعرفون .
12 - عمير بن سعد الأنصاري الأوسي الزاهد *
نسيج وحده . له حديث واحد .
هامش
( 1 ) في الأصل " نطفة " وما أثبتناه من " المستدرك " وغيره . قال ابن الأثير : أي : لما اهبط
الله آدم إلى الدنيا كنت في صلبه غير بالغ هذه الأشياء .
( 2 ) يعني بنسر : الصنم الذي كان يعبده قوم نوح ، وهو المذكور في قوله تعالى ( ولا يغوث
ويعوق ونسرا ) .
( 3 ) الصالب : الصلب . وقوله : إذا مضى عالم بدا طبق : أي : إذا مضى قرن بدا قرن ،
وقيل للقرن : طبق ، لأنهم طبق للأرض ، ثم ينقرضون ويأتي طبق آخر .
( 4 ) قال ابن الأثير : النطق : جمع نطاق ، وهي أعراض من جبال بعضها فوق بعض ، أي :
نواح وأوساط منها شبهت بالنطق التي يشد بها أوساط الناس ، ضربه مثلا له في ارتفاعه وتوسطه في
عشيرته ، وجعلهم تحته بمنزلة أوساط الجبال ، وأراد بيته : شرفه ، والمهيمن : نعته ، أي :
احتوى شرفك الشاهد على فضلك أعلى مكان من نسب خندف ، وهو في الأصل المشي بهرولة ،
ثم جعل علما على امرأة إلياس بن مضر ، وهي ليلى القضاعية ، لما خرجت تهرول خلف بنيها
الثلاثة : عمرو ، وعامر ، وعمر حين ندلهم إبل ، فطلبوها ، فأبطؤوا عليها ، ثم ضرب مثلا
للنسب العالي في كل شئ ، لأنها كانت ذات نسب .
( 5 ) الخبر في " المستدرك " 3 / 326 ، 327 ، وأسد الغابة 2 / 129 .
* طبقات ابن سعد : 4 / 375 - 376 ، طبقات خليفة : 157 ، التاريخ الكبير : 6 / 531 ،
الجرح والتعديل : 6 / 376 ، الاستبصار : 281 ، الاستيعاب : 3 / 1215 ، ابن عساكر : 13 /
339 / 1 ، أسد الغابة : 4 / 294 ، تهذيب الكمال : 1061 ، تاريخ الاسلام : 2 / 89 و 241 ،
مجمع الزوائد : 9 / 382 ، تهذيب التهذيب : 8 / 144 - 145 ، الإصابة : 7 / 163 ، خلاصة
تذهيب الكمال : 296 ، كنز العمال : 13 / 556