فخرا - وكان ينشد الاشعار المليحة ، ويوردها ، ويحفظ منها الكثير ( 1 ) .
وعنه قال : العلم الذي لا ينتفع به صاحبه أن يكون الرجل عالما ولا يكون
عاملا ( 2 ) .
وقال : الجاهل بالعالم يقتدي ، فإذا كان العالم لا يعمل ، فالجاهل ما
يرجو من نفسه ؟ فالله الله يا أولادي ! نعوذ بالله من علم يصير حجة علينا ( 3 ) .
قيل : إن عبد الرحيم بن القشيري جلس بجنب الشيخ أبي إسحاق ،
فأحس بثقل في كمه ، فقال : ما هذا يا سيدنا ؟ قال : قرصي الملاح ، وكان
يحملهما في كمه للتكلف ( 4 ) .
قال السمعاني : رأيت بخط أبي إسحاق رقعة فيها نسخة ما رآه أبو محمد
المزيدي ( 5 ) : رأيت في سنة ثمان وستين ليلة جمعة أبا إسحاق الفيروزآبادي في
منامي يطير مع أصحابه في السماء الثالثة أو الرابعة ، فتحيرت ، وقلت في
نفسي : هذا هو الشيخ الامام مع أصحابه يطير وأنا معهم ، فكنت في هذه
الفكرة إذ تلقى الشيخ ملك ، وسلم عليه عن الرب تعالى ، وقال : إن الله يقرأ
عليك السلام ، ويقول : ما تدرس لأصحابك ؟ قال : أدرس ما نقل عن
صاحب الشرع . قال له الملك : فاقرأ علي شيئا أسمعه . فقرأ عليه الشيخ
مسألة لا أذكرها . ثم رجع الملك بعد ساعة إلى الشيخ ، وقال : إن الله يقول :
هامش
( 1 ) انظر " تهذيب الأسماء واللغات " 2 / 173 ، و " المجموع " 1 / 26 .
( 2 ) " طبقات " السبكي " 4 / 226 .
( 3 ) " طبقات " السبكي 4 / 226 .
( 4 ) الخبر بنحوه في " المنتظم " 9 / 7 .
( 5 ) كذا الأصل ، وفي " طبقات " السبكي 4 / 226 : أبو محمد عبد الله بن محمد بن نصر بن
كاكا المؤيدي .