الحق ما أنت عليه وأصحابك ، فادخل الجنة معهم ( 1 ) .
قال الشيخ أبو إسحاق : كنت أعيد كل قياس ألف مرة ، فإذا فرغت ،
أخذت قياسا آخر على هذا ، وكنت أعيد كل درس ألف مرة ، فإذا كان في
المسألة بيت يستشهد به حفظت القصيدة التي فيها البيت ( 2 ) .
كان الوزير ابن جهير كثيرا ما يقول : الإمام أبو إسحاق وحيد عصره ،
وفريد دهره ، ومستجاب الدعوة ( 3 ) .
قال السمعاني : لما خرج أبو إسحاق إلى نيسابور ، خرج معه جماعة من
تلامذته كأبي بكر الشاشي ، وأبي عبد الله الطبري ، وأبي معاذ الأندلسي ،
والقاضي علي الميانجي ، وقاضي البصرة ابن فتيان ، وأبي الحسن الآمدي ،
وأبي القاسم الزنجاني ، وأبي علي الفارقي ، وأبي العباس بن الرطبي ( 4 ) .
قال ابن النجار : ولد أبو إسحاق بفيروزاباذ - بليدة بفارس - ونشأ بها ،
وقرأ الفقه بشيراز على أبي القاسم الداركي ، وعلى أبي الطيب الطبري صاحب
الماسرجسي ، وعلى الزجاجي صاحب ابن القاص ، وقرأ الكلام على أبي
حاتم القزويني صاحب ابن الباقلاني ، وخطه في غاية الرداءة .
قال أبو العباس الجرجاني القاضي : كان أبو إسحاق لا يملك شيئا ، بلغ
به الفقر ، حتى كان لا يجد قوتا ولا ملبسا ، كنا نأتيه وهو ساكن في القطيعة ،
هامش
( 1 ) الخبر بنحوه في " طبقات " السبكي 4 / 226 - 227 ، ومعرفة الحق لا تكون بالمنامات ،
وإنما بالدراسة والبحث والموازنة .
( 2 ) الخبر بنحوه في " صفة الصفوة " 4 / 66 ، و " تهذيب الأسماء واللغات " 2 / 173 ،
و " المجموع " 1 / 25 ، و " طبقات " السبكي 3 / 218 .
( 3 ) " طبقات " السبكي 4 / 227 .
( 4 ) انظر " طبقات " السبكي 4 / 220 .