ابن السمرقندي ، وأبو البدر الكرخي ، والزاهد يوسف بن أيوب ، وأبو نصر
أحمد بن محمد الطوسي ، وأبو الحسن بن عبد السلام ، وأحمد بن نصر بن
حمان الهمذاني خاتمة من روى عنه .
قال السمعاني : هو إمام الشافعية ، ومدرس النظامية ، وشيخ العصر .
رحل الناس إليه من البلاد ، وقصدوه ، وتفرد بالعلم الوافر مع السيرة الجميلة ،
والطريقة المرضية . جاءته الدنيا صاغرة ، فأباها ، واقتصر على خشونة العيش
أيام حياته . صنف في الأصول والفروع والخلاف والمذهب ، وكان زاهدا ،
ورعا ، متواضعا ، ظريفا ، كريما ، جوادا ، طلق الوجه ، دائم البشر ، مليح
المحاورة ( 1 ) . حدثنا عنه جماعة كثيرة .
حكي عنه قال : كنت نائما ببغداد ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر
وعمر ، فقلت : يا رسول الله ! بلغني عنك أحاديث كثيرة عن ناقلي الاخبار ،
فأريد أن أسمع منك حديثا أتشرف به في الدنيا ، وأجعله ذخرا للآخرة ، فقال
لي : يا شيخ ! - وسماني شيخا ، وخاطبني به . وكان يفرح بهذا - : قل عني :
من أراد السلامة ، فليطلبها في سلامة غيره ( 2 ) . قال السمعاني : سمعت هذا
بمرو من أبي القاسم حيدر بن محمود الشيرازي ، أنه سمع ذلك من أبي
إسحاق .
وعن أبي إسحاق : أن رجلا أخسأ كلبا ، فقال : مه ! الطريق بينك
وبينه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر " تهذيب الأسماء واللغات " 2 / 173 ، و " المجموع " 1 / 26 .
( 2 ) انظر " المنتظم " 9 / 8 ، و " صفة الصفوة " 4 / 66 ، و " تهذيب الأسماء واللغات "
2 / 173 ، و " الوافي بالوفيات " 6 / 63 ، و " طبقات " السبكي 4 / 225 - 226 .
( 3 ) الخبر في " تهذيب الأسماء واللغات " 2 / 173 ، و " الوافي " 6 / 65 - 66 ، و " طبقات "
السبكي 4 / 226 ، و " المستفاد " : 45 - 46 .