أنشدنا أبو الفهم بن أحمد السلمي ، أنشدنا ابن قدامة ، أنشدنا ابن البطي ،
أنشدنا أبو عبد الله الحميدي ، أنشدنا أبو محمد علي بن أحمد لنفسه ( 1 ) :
لا تشمتن ( 2 ) حاسدي إن نكبة عرضت * فالدهر ليس على حال بمترك
ذو الفضل كالتبر طورا تحت ميفعة ( 3 ) * وتارة في ذرى تاج على ملك ( 4 )
وشعره فحل كما ترى ، وكان ينظم على البديه ، ومن شعره :
أنا الشمس في جو العلوم ( 5 ) منيرة * ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
ولو أنني من جانب الشرق طالع * لجد على ما ضاع من ذكري النهب ( 6 )
ولي نحو أكناف ( 7 ) العراق صبابة * ولا غرو أن يستوحش الكلف الصب
فإن ينزل الرحمن رحلي بينهم * فحينئذ يبدو التأسف والكرب ( 8 )
هامش
( 1 ) البيتان في " جذوة المقتبس " : 310 ، و " مطمح الأنفس " : القسم الثاني / 357
( نشرة مجلة المورد ) ، و " الذخيرة " 1 / 1 / 174 ، و " معجم الأدباء " 12 / 245 ، و " نفح
الطيب " 2 / 82 .
( 2 ) في " المطمح " و " الذخيرة " و " نفح الطيب " : لا يشمتن .
( 3 ) الميفعة : الشرف من الأرض ، وقد ضبط في الأصل : بكسر الميم ، وهو خطأ ، وقد
تصحفت في " الجذوة " و " الذخيرة " إلى م ؟ قعة ، وفي " المطمح " إلى " مبقعة " .
( 4 ) رواية هذا البيت في المطمح :
ذو الفضل طورا تراه تحت مبقعة * وتارة قد يرى تاجا على ملك
وورد الشطر الثاني من البيت في " معجم الأدباء " موافقا لرواية " المطمح " أما في " نفح الطيب "
فورد البيت هكذا :
ذو الفضل كالتبر يلقى تحت متربة * طورا ، وطورا يرى تاجا على ملك
( 5 ) في " معجم الأدباء " 12 / 254 : " السماء " بدل " العلوم " .
( 6 ) في " المغرب " : أجد على ما ضاع من علمي النهب .
( 7 ) في " نفح الطيب " : آفاق ، وتصحفت " أكناف " في " الجذوة " إلى " أكتاف " .
( 8 ) بعد هذا البيت في " الجذوة " و " الذخيرة " و " البغية " و " نفح الطيب " و " معجم
الأدباء " 12 / 255 :
فكم قائل أغفلته وهو حاضر * وأطلب ما عنه تجئ به الكتب