حاش لله أن أقول سوى ما * جاء في النص والهدى مستبينا
كيف يخفى على البصائر هذا * وهو كالشمس شهرة ويقينا
فقلت مجيبا له :
لو سلمتم من العموم الذي * نعلم قطعا تخصيصه ويقينا
وترطبتم فكم قد يبستم ( 1 ) * لرأينا لكم شفوفا مبينا
ولابن حزم :
مناي ( 2 ) من الدنيا علوم أبثها * وأنشرها في كل باد وحاضر
دعاء إلى القرآن والسنن التي * تناسى رجال ذكرها في المحاضر ( 3 )
وألزم أطراف الثغور مجاهدا * إذا هيعة ثارت فأول نافر
لألقى حمامي مقبلا غير مدبر * بسمر العوالي والرقاق البواتر
كفاحا مع الكفار في حومة الوغى * وأكرم موت للفتى قتل كافر
فيا رب لا تجعل ( 4 ) حمامي بغيرها * ولا تجعلني من قطين المقابر
ومن شعره ( 5 ) :
هل الدهر إلا ما عرفنا ( 6 ) وأدركنا * فجائعه تبقى ولذاته تفنى
إذا أمكنت فيه مسرة ساعة * تولت كمر الطرف واستخلفت حزنا
هامش
( 1 ) طبعة المجمع : فكنتم يبتسم . وأشار المحقق إلى أنها غير مستقيمة .
( 2 ) تحرفت في " الجذوة " : 310 إلى منابي .
( 3 ) البيتان في " الجذوة " : 310 ، و " الصلة " 2 / 417 ، و " البغية " : 417 .
( 4 ) طبعة المجمع : " تعجل " ورجح محققه أن تكون الصواب : " تجعل " كما هنا .
( 5 ) والأبيات في " جذوة المقتبس " : 309 ، و " مطمح الأنفس " : القسم الثاني / 356
نشرة مجلة المورد و " الذخيرة 1 / 1 / 172 - 173 ، و " الصلة " 2 / 416 - 417 ، و " البغية " :
416 ، و " معجم الأدباء " 12 / 244 - 245 .
( 6 ) في " الذخيرة " : " رأينا " بدل " عرفنا " .