هنالك يدرى ( 1 ) أن للبعد قصة ( 2 ) * وأن كساد العلم آفته القرب ( 3 )
وله :
أنائم أنت عن كتب الحديث وما * أتى عن المصطفى فيها من الدين
كمسلم والبخاري اللذين هما * شدا عرى الدين في نقل وتبيين
أولى بأجر وتعظيم ومحمدة * من كل قول أتى من رأي سحنون
يا من هدى بهما اجعلني كمثلهما * في نصر دينك محضا غير مفتون
قال ابن حزم في تراجم أبواب " صحيح " البخاري : منها ما هو
مقصور على آية ، إذ لا يصح في الباب شئ غيرها ، ومنها ما ينبه بتبويبه على
أن في الباب حديثا يجب الوقوف عليه ، لكنه ليس من شرط ما ألف عليه
كتابه ، ومنها ما يبوب عليه ، ويذكر نبذة من حديث قد سطره في موضع
آخر ، ومنها أبواب تقع بلفظ حديث ليس من شرطه ، ويذكر في الباب ما هو
في معناه .
وقال في أول " الاحكام " ( 4 ) : أما بعد . . . فإن الله ركب في النفس
الانسانية قوى مختلفة ، فمنها عدل يزين لها الانصاف ، ويحبب إليها موافقة
الحق ، قال تعالى : * ( إن الله يأمر بالعدل ) * [ النحل : 90 ] . وقال :
هامش
( 1 ) في " الذخيرة " و " نفح الطيب " : يدري ، وفي " معجم الأدباء " : تدري .
( 2 ) في " معجم الأدباء " 12 / 255 : غصة .
( 3 ) الأبيات في " الجذوة " : 310 ، و " البغية " : 417 ، و " الذخيرة " 1 / 1 / 173 ،
و " معجم الأدباء " 12 / 254 - 255 ، و " نفح الطيب " 2 / 81 ، والأولان منها في " المغرب "
1 / 356 ، والثلاثة الأخيرة منها في : " معجم الأدباء " 12 / 245 ، و " مطمح الأنفس " : القسم
الثاني / 356 ( نشرة مجلة المورد ) .
( 4 ) " الاحكام في أصول الاحكام " 1 / 4 - 5 .