وكلام ابن حزم ، ولو أخذت في إيراد طرفه وما شذ به ، لطال
الامر .
قال أبو القاسم بن بشكوال الحافظ في " الصلة " ( 1 ) له : قال القاضي
صاعد بن أحمد : كتب إلي ابن حزم بخطه يقول : ولدت بقرطبة في الجانب
الشرقي في ربض منية المغيرة ، قبل طلوع الشمس آخر ليلة الأربعاء ، آخر
يوم من رمضان سنة أربع وثمانين وثلاث مئة ، بطالع العقرب ، وهو اليوم
السابع من نونير ( 2 ) .
قال صاعد : ونقلت من خط ابنه أبي رافع ، أن أباه توفي عشية يوم الأحد
لليلتين بقيتا من شعبان ، سنة ست وخمسين وأربع مئة ، فكان عمره
إحدى وسبعين سنة وأشهرا ( 3 ) ، رحمه الله .
ومن نظم أبي محمد بن حزم :
لم أشك صدا ولم أذعن بهجران * ولا شعرت مدى دهري بسلوان
أسماء لم أدر معناها ولا خطرت * يوما علي ولا جالت بميداني
لكنما دائي الأدوا الذي عصفت * علي أرواحه قدما فأعياني
تفرق لم تزل تسري طوارقه * إلى مجامع أحبابي وخلاني
كأنما البين بي يأتم حيث رأى * لي مذهبا فهو يتلوني ويغشاني
وكنت أحسب عندي للنوى جلدا * داء عنا ( 4 ) في فؤادي شجوها العاني
فقابلتني بألوان غدوت بها * مقابلا من صباباتي بألوان
هامش
( 1 ) 2 / 417 .
( 2 ) في " الصلة " : نوقمبر .
( 3 ) في " الصلة " : إحدى وسبعين سنة وعشرة أشهر وتسعة وعشرين يوما .
( 4 ) في طبعة المجمع : إذا عتا .