وبه : أخبرنا الصوري ، قال لي عبد الغني : سمعت الدارقطني
يقول : ابن عقدة ، يعلم ما عند الناس ، ولا يعلم الناس ما عنده ( 1 ) .
قال الصوري : وقال لي أبو سعد الماليني : أراد ابن عقدة أن ينتقل ،
فاستأجر من يحمل كتبه ، وشارط الحمالين أن يدفع إلى كل واحد دانقا ( 2 ) ،
قال : فوزن لهم أجورهم مئة درهم . وكانت كتبه ست مئة حملة ( 3 ) .
وبه أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني ، حدثنا صالح بن
أحمد الحافظ ، سمعت أبا عبد الله الزعفراني [ يقول ] : روى ابن صاعد
ببغداد حديثا أخطأ في إسناده ، فأنكر عليه ابن عقدة [ فخرج عليه أصحاب
ابن صاعد ، وارتفعوا إلى الوزير علي بن عيسى وحبس ابن عقبة ] ، فقال
الوزير : من نسأل ونرجع إليه ؟ فقالوا : ابن أبي حاتم ، فكتب إليه الوزير
يسأله ، فنظر وتأمل ، فإذا الحديث على ما قال ابن عقدة ، فكتب إليه
بذلك ، فأطلق ابن عقدة ، وارتفع شأنه ( 4 ) .
وبه : حدثنا حمزة بن محمد الدقاق ، سمعت جماعة يذكرون أن ابن
صاعد كان يملي من حفظ ، فأملى يوما عن أبي كريب ، عن حفص بن
غياث ، عن عبيد الله بن عمر ، فعرض على أبي العباس بن عقدة ، فقال :
ليس هذا عند أبي محمد ، عن أبي كريب ، وإنما سمعه من أبي سعيد
الأشج ، فاتصل هذا القول بابن صاعد ، فنظر في أصله ، فوجده كما قال ،
فلما اجمتع الناس ، قال : كنا حدثناكم عن أبي كريب بحديث كذا ، ووهمنا
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " : 5 / 18 .
( 2 ) سدس درهم .
( 3 ) " تاريخ بغداد " : 5 / 18 .
( 4 ) المصدر السابق ، وما بين حاصرتين منه .