فيه . إنما حدثناه أبو سعيد وقد رجعنا عن الرواية الأولة ( 1 ) .
قلت لحمزة : ابن عقدة هو الذي نبه يحيى ؟ فتوقف ، ثم قال : ابن
عقدة أو غيره ( 2 ) .
وبه : حدثنا القاضي أبو عبد الله الصيمري ، حدثني أبو إسحاق
الطبري ، سمعت ابن الجعابي يقول : دخل ابن عقدة بغداد ثلاث دفعات ،
سمع في الأولى من إسماعيل القاضي ونحوه ، ودخل الثانية في حياة ابن
منيع ، فطلب مني شيئا من حديث ابن صاعد لينظر فيه ، فجئت إلى ابن
صاعد ، فسألته ، فدفع إلي " مسند " علي ، فتعجبت من ذلك ، وقلت في
نفسي : كيف دفع إلي هذا وابن عقدة أعرف الناس به ! مع اتساعه في
حديث الكوفيين ، وحملته إلى ابن عقدة ، فنظر فيه ، ثم رده علي ، فقلت :
أيها الشيخ ، هل فيه شئ يستغرب ؟ فقال : نعم . فيه حديث خطأ ، فقلت :
أخبرني به ، فقال : لا والله لا عرفتك ذلك حتى أجاوز قنطرة الياسرية ، وكان
يخاف من أصحاب ابن صاعد ، فطالت علي الأيام انتظارا لوعده ، فلما خرج
إلى الكوفة ، سرت معه ، فلما أردت مفارقته ، قلت : وعدك ؟ قال : نعم ،
الحديث عن أبي سعيد الأشج ، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، ومتى
سمع منه ؟ وإنما ولد أبو سعيد في الليلة التي مات فيها يحيى بن زكريا .
فودعته ، وجئت إلى ابن صاعد ، فأعلمته بذلك ، فقال : لأجعلن على كل
شجرة من لحمه قطعة - يعني ابن عقدة - ثم رجع يحيى إلى الأصول ،
فوجده عنده الحديث عن شيخ غير الأشج ، عن ابن أبي زائدة ، فجعله على
الصواب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) " تاريخ بغداد " : 5 / 18 - 19 .