وقال : عزمت عليك إلا أخبرتني فقال أبو العباس : أحفظ مئة ألف حديث
بالاسناد والمتن ، وأذاكر بثلاث مئة ألف حديث ( 1 ) .
قال أبو العلاء : وسمعت جماعة يذكرون عن أبي العباس مثل
ذلك ( 2 ) .
وبه : حدثنا أبو القاسم التنوخي - من حفظه - ، سمعت أبا الحسن
محمد بن عمر العلوي ، يقول : كانت الرياسة بالكوفة في بني الغدان قبلنا ، ثم
فشت رئاسة بني عبيد الله ، فعزم أبي على قتالهم ، وجمع الجموع ، فدخل
إليه أبو العباس بن عقدة ، وقد جمع جزءا فيه ست وثلاثون ورقة ، وفيها
حديث كثير في صلة الرحم ، فاستعظم أبي ذلك ، واستكثره ، فقال له : يا
أبا العباس ، بلغني من حفظك للحديث ما استكثرته ، فكم تحفظ ؟ قال
أحفظ بالأسانيد والمتون خمسين ومئتي [ ألف ] حديث ، وأذاكر بالأسانيد
وبعض المتون والمراسيل والمقاطيع بست مئة ألف حديث ( 3 ) .
وبه : حدثنا محمد بن علي بن مخلد الوراق - بحضرة البرقاني -
سمعت عبد الله الفارسي ، - وعرفه البرقاني - يقول : أقمت مع إخوتي
بالكوفة عدة سنين نكتب عن ابن عقدة ، فلما أردنا الانصراف ، ودعناه ،
فقال : قد اكتفيتم بما سمعتم مني ! ! أقل شيخ سمعت منه ، عندي عنه مئة
ألف حديث ، فقلت ، أيها الشيخ نحن أربعة إخوة ، قد كتب كل واحد منا
عنك مئة ألف حديث ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 5 / 17 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق ، وما بين حاصرتين منه ، وفيه " في بني الفدان " بالفاء .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 5 / 17 - 18 .