يا أمير المؤمنين ، إنما كان يصلح لي إذ كنا أصحاب البلاد ، وأما اليوم ،
فلا ، ثم أخذته ومضت ( 1 ) .
قيل : إن المنجمين أخبروا المعز أن عليك قطعا ، فأشاروا أن يتخذ
سربا ( 2 ) يتوارى فيه سنة ففعل . فلما طالت الغيبة ظن جنده المغاربة ، أنه
رفع ، فكان الفارس منهم إذا رأى غمامة ، ترجل ، ويقول : السلام عليك يا
أمير المؤمنين ، ثم إنه خرج بعد سنة فخرج فما عاش بعدها إلا يسيرا ( 3 ) .
وللشعراء فيه مدائح ( 4 ) .
ومن شعره .
أطلع الحسن من جبينك شمسا * فوق ورد من ( 5 ) وجنتيك أطلا
فكأن الجمال خاف على الورد * ذبولا ( 6 ) فمد بالشعر ظلا ( 7 )
ومن شعره :
لله ما صنعت بنا * تلك المحاجر ( 8 ) في المعاجر ( 9 )
أمضى وأقضى في النفوس * من الخناجر في الحناجر
هامش
( 1 ) " النجوم الزاهرة " : 4 / 78 .
( 2 ) السرب ، بالتحريك : بيت في الأرض .
( 3 ) " الكامل " : 8 / 664 .
( 4 ) من كبار الشعراء الذين مدحوا المعز الشاعر الأندلسي محمد بن هانئ .
انظر ترجمته في " معجم الأدباء " : 19 / 92 - 105 .
( 5 ) في " وفيات الأعيان " : في .
( 6 ) في " وفيات الأعيان " : جفافا .
( 7 ) " وفيات الأعيان " : 5 / 228 .
( 8 ) مفردها : محجر . ما بدا من البرقع من جميع العين .
( 9 ) مفردها : معجر . بكسر الميم ، وهو ثوب تلفه المرأة على استدارة رأسها ، ثم تجلبب
فوقه بجلبابها . " لسان العرب " ( عجر ) .