بسنة ابنه عبد الله ، ولي العهد ، وصبر . وغلقت مصر لعزائه ثلاثا . وشيعوه
بلا عمائم بل بمناديل صوف ، فأمهم المعز بأتم صلاة وأحسنها .
في سنة ستين وثلاث مئة ، وجد بالسوق . . . ( 1 ) قد نسج فيه :
" المعز عز وجل " ، فأحضر [ النساج ] ( 2 ) إلى جوهر ، فأنكر ذلك ، وصلب
النساج ثم أطلق .
وأخذ المحتسب من الطحانين سبع مئة دينار فأنكر عليه جوهر ، ورد
الذهب إليهم .
وأبيع تليس ( 3 ) الدقيق بتسعة عشر دينارا ، ثم انحل السعر في سنة
ستين وثلاث مئة . وكان الغلاء أربع سنين .
وقبض جوهر على تسع مئة وأربعين جنديا والإخشيد في وقت واحد ،
وقيدوا ( 4 ) .
وثارت عليه القرامطة ، واستولوا على كثير من الشام ، وساروا حتى أتوا
مصر ، فحاربهم جوهر ، وجرت أمور مهولة ( 5 ) .
وعزل سنة 361 من الوزارة ابن حنزابة ، وأهين ( 6 ) .
ووقع المصاف بين جوهر والقرامطة . وقتل خلق وذلك بظاهر القاهرة ،
هامش
( 1 ) بياض في الأصل مقدار كلمة .
( 2 ) زيادة يقتضيها سياق النص .
( 3 ) شبه القفه ، ويقول عامة صعيد مصر " للشوال " الضخم : " تليس " .
( 4 ) " اتعاظ الحنفا " : 182 .
( 5 ) " الكامل " : 8 / 614 - 616 .
( 6 ) أنظر " وفيات الأعيان " : 1 / 346 - 350 .