ومات بهاء الدولة أحمد ( 1 ) بن عضد الدولة ، وتسلطن ابنه سلطان
الدولة في ربيع الأول سنة أربع ( 2 ) ، وجلس القادر لذلك ، وقبل الأرض
فخر الملك الوزير ( 3 ) ، وقرأ ابن حاجب النعمان العهد ، وعلم عليه
القادر ، وأحضرت الخلع والتاج والطوق والسواران واللواءان ، فعقدهما
الخليفة بيده ، وأعطى سيفا للخادم ، فقال : قلده به فهو فخر له ولعقبه ،
وبعث بذلك إلى شيراز .
وفيها أبطل الحاكم المنجمين من ممالكه ، وأعتق أكثر ممالكيه ( 4 ) .
وجعل ولي عهده ابن عمه عبد الرحيم بن إلياس ، وأمر بحبس النساء في
البيوت ، فاستمر ذلك خمسة أعوام ( 5 ) ، وصلحت سيرته - لا أصلحه الله -
ومنع ببغداد فخر الملك من عمل عاشوراء ( 6 ) .
ووقعت القبة التي على صخرة بيت المقدس ( 7 ) ، وافتتح ابن سبكتكين
خوارزم ( 8 ) ، ووقع ببغداد بين الشيعة والسنة فتن عظمي ، واشتد البلاء ،
واستضرت عليهم السنة ، وقتل جماعة ( 9 ) .
واستتاب القادر فقهاء المعتزلة ، فتبرؤا من الاعتزال والرفض ،
وأخذت خطوطهم بذلك ( 10 )
هامش
( 1 ) في " النجوم الزاهرة " : 4 / 232 ، فيروز ، وقيل : خاشاد .
( 2 ) " الكامل " : 9 / 241 .
( 3 ) له ترجمة في " وفيات الأعيان " : 5 / 124 - 127 .
( 4 ) في الأصل : أكبر ، وهو تصحيف .
( 5 ) " المنتظم " : 7 / 268 .
( 6 ) " المنتظم " : 7 / 276 .
( 7 ) " المنتظم " : 7 / 283 .
( 8 ) " المنتظم " : 7 / 284 .
( 9 ) " المنتظم " : 7 / 283 .
( 10 ) " المنتظم " : 7 / 287 .