وفي سنة أربع مئة عمل ابن سهلان ( 1 ) سورا منيعا على مشهد علي ( 2 ) .
وافتتح محمود بن سبكتكين فتحا عظيما من الهند .
وفي هذا الوقت انبثت دعاة الحاكم في الأطراف . فأمر القادر بعمل
محضر يتضمن القدح في نسب العبيدية ( 3 ) ، وأنهم منسوبون إلى ديصان بن
سعيد الخرمي ، فشهدوا جميعا أن الناجم بمصر منصور بن نزار الحاكم
حكم الله عليه بالبوار ، وأن جدهم لما صار إلى الغرب تسمى بالمهدي عبيد
الله ، وهو وسلفه أرجاس أنجاس خوارج أدعياء ، وأنتم تعلمون أن أحدا من
الطالبيين لم يتوقف عن إطلاق القول بأنهم أدعياء ، وأن هذا الناجم
وسلفه ( 4 ) كفار زنادقة ، ولمذهب الثنوية ( 5 ) والمجوسية ( 6 ) معتقدون ،
عطلوا الحدود ، وأباحوا الفروج ، وسفكوا الدماء ، وسبوا الأنبياء ، ولعنوا
السلف ، وادعوا الربوبية ، وكتب في المحضر الشريف الرضي ، والشريف
المرتضى ، ومحمد بن محمد بن عمر ، وابن الأزرق العلويون ، والقاضي
أبو محمد بن الأكفاني ، والقاسم أبو القاسم الجزري ، والشيخ
أبو حامد الأسفراييني ، وأبو محمد الكشفلي ( 7 ) ، وأبو الحسين
هامش
( 1 ) أبو محمد ، الحسن بن سهلان . عميد أصحاب الجيوش .
( 2 ) " المنتظم " : 7 / 246 .
( 3 ) سيرد الكلام في نسبهم مفصلا في ترجمة المهدي ص / 141 / من هذا الجزء .
( 4 ) في الأصل : وسيلة ، وما أثبتناه من " المنتظم " : 7 / 255 .
( 5 ) أصحاب الاثنين الأزليين . النور والظلمة . يزعمون بأنهما أزليان قديمان .
انظر " الملل والنحل " : 1 / 244 .
( 6 ) راجع " الملل والنحل " : 1 / 233 - 244 .
( 7 ) بفتح الكاف ، وسكون الشين المعجمة ، وضم الفاء - وفي اللباب ومعجم البلدان
بفتحها - وفي آخرها اللام . هذه النسبة إلى " كشفل " وهي من قرى آمل بطبرستان .
الأنساب : 10 / 434 - 435 . انظر ترجمته في " تاريخ بعداد " : 8 / 105 .