وفي سنة تسعين وثلاث مئة ظهر بسجستان معدن الذهب ( 1 ) .
وفي سنة إحدى وتسعين عقد القادر بولاية العهد لابنه الغالب بالله ،
وهو في تسع سنين ، وعجل بذلك ، لان الخطيب الواثق ( 2 ) سار إلى
خراسان ، وافتعل كتابا من القادر بأنه ولي عهده . واجتمع ببعض الملوك
فاحترمه ، وخطب له بعد القادر ، ونفذ رسولا إلى القادر بما فعل ، فأثبت
فسق الواثقي ، ومات غريبا ( 3 ) .
وكان الرفض علانية بدمشق في سنة أربع مئة . ولقد أخذ نائبها
تمصولت ( 4 ) البربري رجلا في سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة فطيف به على
حمار : هذا جزاء من يحب أبا بكر وعمر ، ثم قتل ( 5 ) .
وفي هذا الحين ظهر أبو ركوة ( 6 ) الأموي ، والتف عليه من المغاربة
والعرب خلق ، وحارب ولعن الحاكم ، فجهز الحاكم لحربه ستة عشر ألفا ،
فظفروا به وقتل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) " المنتظم " : 7 / 207 .
( 2 ) من ولد الخليفة الواثق بالله ، هارون بن محمد ، المتوفى سنة / 232 / ه ، وكان
يلي الخطابة .
( 3 ) " المنتظم " : 7 / 215 .
( 4 ) هكذا رسمها الإمام الذهبي وضبطها ، وفي " الكامل " : 9 / 178 بالضاد ، وفي " ذيل
تاريخ دمشق " : 58 : طزملت .
( 5 ) " الكامل " : 9 / 178 .
( 6 ) قال ابن الجوزي في " المنتظم " : 7 / 233 : وإنما كني بأبي ركوة لركوة كانت معه
في أسفاره ، يحملها على مذهب الصوفية " . وستأتي نتف من أخباره في ترجمة الحاكم بأمر الله
ص / 173 /
( 7 ) انظر قصة خروجه في " الكامل " : 9 / 197 - 203 .