القدوري وأبو علي بن حمكان ( 1 ) .
وورد على الخليفة كتاب محمود أنه غزا الكفار ، وهم خلق معهم ست
مئة فيل ، وأنه نصر عليهم ( 2 ) .
وفي سنة ثلاث وأربع مئة استبيح وفد العراق ، وقل من نجا . فيقال :
هلك خمسة عشر ألفا . وتسمى وقعة الفرعاء . فسار ابن مزيد ( 3 ) ، ولحقهم
بالبرية ، فقتل منهم مقتلة ، وأسر أربعة عشر من كبارهم ، فأهلكوا
ببغداد ( 4 ) .
وبعث ابن سبكتكين إلى القادر بأنه ورد إليه الداعي من الحاكم يدعوه
إلى طاعته ، فخرق كتابه ، وبصق عليه ( 5 ) .
ومات في حدودها أيلك خان صاحب ما وراء النهر الذي أخد البلاد من
آل سامان من بضع عشرة سنة . وكان ظالما مهيبا ، شديد الوطأة . وقد وقع
بينه وبين طغان ملك الترك حروب ، فورث أخوه طغان مملكته ( 6 ) ، ومالأه
ابن سبكتكين ، فتحركت جيوش الصين لحرب طغان في أزيد من مئة ألف
خركاة ( 7 ) ، فالتقاهم طغان ، ونصره الله ( 8 ) .
هامش
( 1 ) " المنتظم " : 7 / 255 - 256 .
( 2 ) " المنتظم " : 7 / 256 - 257 .
( 3 ) علي بن مزيد الأسدي ، أبو الحسن : صاحب الحلة . . كان شجاعا ، توفي سنة /
408 / ه وأخباره مبثوثة في كتب التاريخ .
( 4 ) " المنتظم " : 7 / 261 .
( 5 ) " المنتظم " : 7 / 262 .
( 6 ) " الكامل " : 9 / 240 .
( 7 ) كلمة فارسية ، معناها : الخيمة الكبيرة . انظر " معجم الألفاظ الفارسية المعربة " :
53 - 54 .
( 8 ) " الكامل " : 9 / 297 .