ونقص التشيع من بغداد ، واستضرت الامراء على بهاء الدولة ،
وقهروه حتى سلم إليهم أبا الحسن ابن المعلم الكوكبي ، فخنق ( 1 ) ، وعظم
القحط ببغداد .
وفي سنة 383 تزوج القادر بالله سكينة بنت الملك بهاء الدولة ( 2 ) ،
واستفحل البلاء بالعيارين ببغداد ، ولم يحج أحد من العراق ( 3 ) .
ومات في سنة 87 فخر الدولة علي بن ركن الدولة بن بويه بالري ،
ووزر له ابن عباد ( 4 ) . وكان شهما شجاعا ، كان الطائع قد لقبه ملك الأمة
عاش ستا وأربعين سنة . وكانت دولته أربع عشرة سنة ، وترك ألفي ألف دينار
وثمان مئة ألف دينار ، ومن الجواهر ما قيمته ثلاثة آلاف ألف ، ومن آنية
الذهب ما وزنه ألف ألف ، ومن آنية الفضة ما وزنه ثلاثة آلاف ألف ، ومن
فاخر الثياب ثلاثة آلاف حمل . وكانت خزائنه على ثلاثة آلاف وخمس مئة
جمل ( 5 ) .
وفي سنة ثمان وثمانين هلك تسعة ملوك : صاحب مصر العزيز ،
وصاحب خراسان ، وفخر الدولة المذكور ، وصاحب خوارزم مأمون بن
محمد ، وصاحب بست ( 6 ) سبكتكين وغيرهم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) " المنتظم " : 7 / 168 .
( 2 ) " المنتظم " : 7 / 172 .
( 3 ) " المنتظم " : 7 / 174 .
( 4 ) هو إسماعيل بن عباد بن العباس ، الملقب : بالصاحب ، لصحبته مؤيد الدولة في
صباه . . كان نادرة زمانه ، وأعجوبة عصره في الفضائل والمكارم توفي سنة / 385 / ه له ترجمة
وافية في " معجم الأدباء " : 6 / 168 - 317 .
( 5 ) " المنتظم " : 7 / 197 - 198 .
( 6 ) مدينة بين سجستان وغزنين وهراة " معجم البلدان " : 1 / 414 .
( 7 ) نظم فيهم أبو منصور الثعالبي قصيدة . فليراجعها من يشاء في " تاريخ الخلفاء " : 413 .