تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ضلالة ( 2 ) ، وأن من رآه المسلمون فاجرا أو منافقا أو مبطلا ، فهو كذلك ، وأن من كان طائفة من الأمة تضلله ، وطائفة من الأمة تثني عليه وتبجله ، وطائفة ثالثة تقف فيه وتتورع من الحط عليه ، فهو ممن ينبغي أن يعرض عنه ، وأن يفوض أمره إلى الله ، وأن يستغفر له في الجملة ، لان إسلامه أصلي بيقين ، وضلاله مشكوك فيه ، فبهذا تستريح ويصفو قلبك من الغل للمؤمنين . ثم اعلم أن أهل القبلة كلهم ، مؤمنهم وفاسقهم ، وسنيهم ومبتدعهم سوى الصحابة لم يجمعوا على مسلم بأنه سعيد ناج ، ولم يجمعوا على مسلم بأنه شقي هالك ، فهذا الصديق فرد الأمة ، قد علمت تفرقهم فيه ، وكذلك عمر ، وكذلك عثمان ، وكذلك علي ، وكذلك ابن الزبير ، وكذلك الحجاج ، وكذلك المأمون ، وكذلك بشر المريسي ، وكذلك أحمد بن حنبل ، والشافعي ، والبخاري ، والنسائي ، وهلم جرا من الأعيان في الخير والشر إلى يومك هذا ، فما من إمام كامل في الخير إلا وثم أناس من جهة المسلمين ومبتدعيهم يذمونه ويحطون عليه ، وما من رأس في
سير أعلام النبلاء — صفحة 344 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط