قال ابن الأثير : وسأل أمير أبا عبد الرحمن عن سننه : أصحيح كله ؟
قال : لا . قال : فاكتب لنا منه الصحيح . فجر المجتنى ( 1 ) .
قلت : هذا لم يصح ، بل المجتنى اختيار ابن السني ( 2 ) .
قال الحافظ أبو علي النيسابوري : أخبرنا الإمام في الحديث بلا مدافعة
أبو عبد الرحمن النسائي .
وقال أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ : من يصبر على ما يصبر عليه
النسائي ؟ عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة يعنى عن قتيبة ، عن ابن
لهيعة قال : فما حدث بها .
قال أبو الحسن الدارقطني : أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر
بهذا العلم من أهل عصره .
قال الحافظ ابن طاهر : سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل ،
فوثقه ، فقلت : قد ضعفه النسائي ، فقال : يا بني ! إن لأبي عبد الرحمن شرطا
في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم .
قلت : صدق ، فإنه لين جماعة من رجال صحيحي البخاري ومسلم .
قال محمد بن المظفر الحافظ : سمعت مشايخنا بمصر يصفون اجتهاد
النسائي في العبادة بالليل والنهار ، وأنه خرج إلى الفداء مع أمير مصر ، فوصف
هامش
( 1 ) كذا الأصل " المجتنى " بالنون ، وهو في " جامع الأصول " المجتبى بالباء ،
وكلاهما صحيح . انظر في ذلك مقدمه " السنن " ص ( د ) .
( 2 ) وهو المطبوع المتداول بين أيدي الناس في هذا الزمان . وأما كتاب " السنن " الذي
ألفه النسائي ، فلم يطبع بتمامه ، وإنما طبع جزء منه في الهند فيما نعلم . وابن السني : هو
الحافظ الإمام الثقة ، أبو بكر ، أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط الدينوري .
مترجم في " تذكرة الحفاظ " 3 / 939 950 .