تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين ، واحترازه عن مجالس السلطان الذي خرج معه ، والانبساط في المأكل ، وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد بدمشق من جهة الخوارج . قال الدارقطني : كان أبو بكر بن الحداد الشافعي كثير الحديث ، ولم يحدث عن غير النسائي ، وقال : رضيت به حجة بيني وبين الله تعالى . قال الطبراني في " معجمه " ( 1 ) : حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي القاضي بمصر . فذكر حديثا . وقال أبو عوانة في " صحيحه " : حدثنا أحمد بن شعيب النسائي قاضي حمص : حدثنا محمد بن قدامة . فذكر حديثا . روى أبو عبد الله بن مندة ، عن حمزة العقبي المصري وغيره ، أن النسائي خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق ، فسئل بها عن معاوية ، وما جاء في فضائله ، فقال : لا ( 2 ) يرضى رأسا برأس حتى يفضل ؟ قال : فما زالوا يدفعون في حضنيه ( 3 ) حتى أخرج من المسجد ، ثم حمل إلى مكة فتوفي بها . كذا قال ، وصوابه : إلى الرملة . قال الدارقطني : خرج حاجا فامتحن بدمشق ، وأدرك الشهادة فقال :
هامش
( 1 ) 1 / 23 برقم ( 43 ) : حدثنا أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي القاضي بمصر ، حدثنا أبو المعافى محمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني ، حدثنا محمد بن سلمة الحراني ، عن أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن محمد بن جحادة ، عن أبي صالح ، عن عبيد بن عمير ، عن علي كرم الله وجهه قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعصفر ، والقسي ، وخاتم الذهب ، وعن المكفف بالدياج . ثم قال : واعلم أني لك من الناصحين " قال الطبراني : لم يروه عن ابن جحادة إلا زيد ، تفرد به خالد بن أبي يزيد ، ولا يروى عن علي إلا بهذا الاسناد . ( 2 ) كذا الأصل ، وفي " تذكرة الحفاظ " : ألا . ( 3 ) وهما جنباه ، وفي " شذرات الذهب " : خصيتيه .