تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
فأحرقوه ، وقتلوا وسبوا . وفيها : سار عسكر طرسوس ، فافتتحوا أنطاكية ، وحصل سهم الفارس ألف دينار ، وأسر صاحب الشامة وقرابته المدثر وعدة ، فقتلوا وأحرقوا ( 1 ) . وفي سنة اثنتين وتسعين : سار محمد بن سليمان بجيوش المكتفي إلى مصر ، فالتقوا غير مرة ، ثم اختلف جيش مصر ، فخرج ملكهم هارون بن خمارويه ليسكنهم ، فرماه مغربي بسهم قتله ، واستولى محمد بن سليمان على مصر ، وأسر بضعة عشر قائدا ، ودانت البلاد للمكتفي ، وزادت دجلة حتى بلغت أحدا وعشرين ذراعا ، وأخرجت مالا يعبر عنه . وفي آخرها : خرج بمصر الخلنجي ( 2 ) وتمكن ، فتجهز فاتك لحربه . وفي سنة ثلاث : التقى الخلنجي وجيش المكتفي بالعريش ، فهزمهم أقبح هزيمة ، ونازل دمشق أخو القرمطي ، واستباح طبرية ، وساروا على السماوة ( 3 ) ، فنهبوا هيت ( 4 ) ، ووثبت القرامطة يوم النحر على الكوفة ، فحاربهم أهلها ، ثم حاربوا عسكر المكتفي أيضا وهزموه .
هامش
( 1 ) انظر : عبر الذهبي : 2 / 87 - 88 . ( 2 ) هو : محمد بن علي ، أبو عبد الله ، كانت له أحداث ووقائع مع الخلافة العباسية ، ثم سجن وقتل سنة ( 293 ه‍ ) . انظر : البداية والنهاية : 11 / 100 ، والنجوم الزاهرة : 3 / 153 . ( 3 ) السماوة : ماءة بالبادية ، وبادية السماوة : بين الكوفة والشام . ( انظر : معجم ياقوت ) . ( 4 ) هيت ، بكسر الهاء : بلدة على الفرات من نواحي بغداد ، فوق الأنبار ، ذات نخل كثير وخيرات واسعة ، وهي مجاورة للبرية ( معجم ياقوت ) .
سير أعلام النبلاء — صفحة 483 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط