فأحرقوه ، وقتلوا وسبوا .
وفيها : سار عسكر طرسوس ، فافتتحوا أنطاكية ، وحصل سهم
الفارس ألف دينار ، وأسر صاحب الشامة وقرابته المدثر وعدة ، فقتلوا
وأحرقوا ( 1 ) .
وفي سنة اثنتين وتسعين : سار محمد بن سليمان بجيوش المكتفي إلى
مصر ، فالتقوا غير مرة ، ثم اختلف جيش مصر ، فخرج ملكهم هارون بن
خمارويه ليسكنهم ، فرماه مغربي بسهم قتله ، واستولى محمد بن سليمان
على مصر ، وأسر بضعة عشر قائدا ، ودانت البلاد للمكتفي ، وزادت دجلة
حتى بلغت أحدا وعشرين ذراعا ، وأخرجت مالا يعبر عنه .
وفي آخرها : خرج بمصر الخلنجي ( 2 ) وتمكن ، فتجهز فاتك
لحربه .
وفي سنة ثلاث : التقى الخلنجي وجيش المكتفي بالعريش ، فهزمهم
أقبح هزيمة ، ونازل دمشق أخو القرمطي ، واستباح طبرية ، وساروا على
السماوة ( 3 ) ، فنهبوا هيت ( 4 ) ، ووثبت القرامطة يوم النحر على الكوفة ،
فحاربهم أهلها ، ثم حاربوا عسكر المكتفي أيضا وهزموه .
هامش
( 1 ) انظر : عبر الذهبي : 2 / 87 - 88 .
( 2 ) هو : محمد بن علي ، أبو عبد الله ، كانت له أحداث ووقائع مع الخلافة
العباسية ، ثم سجن وقتل سنة ( 293 ه ) . انظر : البداية والنهاية : 11 / 100 ، والنجوم
الزاهرة : 3 / 153 .
( 3 ) السماوة : ماءة بالبادية ، وبادية السماوة : بين الكوفة والشام . ( انظر : معجم
ياقوت ) .
( 4 ) هيت ، بكسر الهاء : بلدة على الفرات من نواحي بغداد ، فوق الأنبار ، ذات
نخل كثير وخيرات واسعة ، وهي مجاورة للبرية ( معجم ياقوت ) .